Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 3, halaman 179

  1. سورة آل عمران
  2. الشهادة بوحدانية الله وقيامه بالعدل ونوع الدين المقبول عند الله
  3. التفسير والبيان

﴿وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ﴾ [النساء ٥٨/ ٤]، فالله عادل في الشريعة وفي الكون، حيث إنه أتقن نظام الكون وعدل بين القوى الروحية والمادية، وأقام التوازن الدقيق في الأحكام بين الإنسان والخالق، وبين الفرد والجماعة، وبين الإنسان وأخيه، وبين فئات الناس في مجتمع ما، بين الغني والفقير ونحو ذلك.

ثم أكد سبحانه انفراده بالألوهية بقوله: ﴿لا إِلهَ إِلاّ هُوَ، الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ والعزيز: هو القوي الذي لا يغلب، الكامل القدرة، السامي العظمة والكبرياء. والحكيم: الذي يضع كل شيء في موضعه الصحيح، سواء في أقواله وأفعاله وشرعه وقدره.

ثم ذكر نوع الدين الذي ارتضاه لعباده من بدء الخليقة إلى يوم القيامة:

وهو دين الإسلام لا غيره، فهذا إخبار منه تعالى بأنه لا دين عنده يقبله من أحد، سوى الإسلام: وهو اتباع الرسل فيما بعثهم الله به في كل حين، حتى ختموا بمحمد ﷺ، أي اتباع الملل والشرائع التي جاء بها الأنبياء والمرسلون، فهم إن اختلفوا في الفروع، لم يختلفوا في الأصول وجوهر الدين: وهو التوحيد والسلام، والعدل في كل شيء. فمن لقي الله بعد بعثه محمد ﷺ بدين على غير شريعته، فليس بمتقبل، كما قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ، وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ﴾ [آل عمران ٨٥/ ٣].

ومعنى الإسلام: السلام والصلح، والخضوع والانقياد لله، كما قال تعالى:

﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلّهِ، وَهُوَ مُحْسِنٌ، وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً﴾ [النساء ١٢٥/ ٤].

وتشريع الدين له هدفان: تصحيح الاعتقاد وحصر معنى الألوهية والربوبية بالله تعالى، وإصلاح النفوس بالنية الخالصة لله وللناس وبالعمل الصالح.

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 3، ص 179 (SanadKitab #22915, hlm. urut 931)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.