٢ - أمر الله تعالى نبيه ﷺ وأمته بأداء الصلوات المفروضة والنوافل خالصة لوجه الله تعالى، دون مشاركة أحد سواه، وأمرهم أيضا بذبح المناسك مما يهدى إلى الحرم والأضاحي وجميع الذبائح لله تعالى، وعلى اسم الله وحده لا شريك له.
٣ - إن مبغضي النبي ﷺ وما جاء به من شرع ربه هم المنقطعون عن خيري الدنيا والآخرة، والذين لا يبقى لهم ذكر مسموع بعد موتهم؛ لأنهم لم يؤمنوا برسالة الحق، ولم يعملوا من أجل الحق والخير المحض لله ﷾.
هذا.. وقد ذكر الرازي ﵀ أن هذه السورة كالتتمة لما قبلها من السور، وكالأصل لما بعدها من السور، وأورد ما شرف الله به نبيه محمدا ﷺ وأمته من الفضائل والمزايا والمناقب في سورة الأضحى والانشراح والتين والعلق والقدر والبينة والزلزال والعاديات والقارعة والتكاثر والعصر والهمزة والفيل وقريش، ثم الكوثر، فليرجع إليه، فإنه كلام رائع (¬١).
وروي عن علي ﵁ فيما خرّجه الدارقطني في قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ قال: وضع اليمين على الشمال في الصلاة. وقد اختلف المالكية في هذه الهيئة، والصحيح كما قال القرطبي أن المصلي يفعل ذلك في الفريضة والنافلة؛ لأنه
ثبت أن رسول الله ﷺ وضع يده اليمنى على اليسرى، من حديث وائل بن حجر وغيره. وبه قال مالك وأحمد وإسحاق والشافعي وأصحاب الرأي. واستحب جماعة إرسال اليد (¬٢).
والموضع الذي توضع عليه اليد مختلف فيه،
فروي عن علي بن أبي طالب أنه وضعهما على الصدر. وقال سعيد بن جبير وأحمد بن حنبل: فوق السّرّة، وقال: لا بأس إن كانت تحت السرة.