Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 30, halaman 443

  1. سورة الكافرون
  2. سورة البراءة من الشرك والكفر وأعمال المشركين
  3. التفسير والبيان

﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ أي لكم شرككم أو كفركم، ولي ديني وهو التوحيد والإخلاص أو الإسلام، فدينكم الذي هو الإشراك، لكم لا يتجاوزكم إليّ، وديني الذي هو التوحيد مقصور علي لا يتجاوزني، فيحصل لكم. وقيل: الدين:

الجزاء، والمضاف محذوف، أي لكم جزاء دينكم، ولي جزاء ديني. وقيل:

الدين: العبادة.

وليست السورة منسوخة بآية القتال، والمحققون على أنه لا نسخ، بل المراد التهديد، كقوله تعالى: ﴿اِعْمَلُوا ما شِئْتُمْ﴾ [فصلت ٤٠/ ٤١].

ونظير هذه الآية قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ: لِي عَمَلِي، وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ، أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمّا أَعْمَلُ، وَأَنَا بَرِيءٌ مِمّا تَعْمَلُونَ﴾ [يونس ٤١/ ١٠] وقوله:

﴿لَنا أَعْمالُنا، وَلَكُمْ أَعْمالُكُمْ﴾ [القصص ٥٥/ ٢٨]. والمراد بذلك كله التهديد، لا الرضا بدين الآخرين.

وقد استدل الإمام أبو عبد الله الشافعي وغيره بهذه الآية الكريمة: ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ على أن الكفر كله ملة واحدة، فورّث اليهود من النصارى وبالعكس إذا كان بينهما نسب أو سبب يتوارث به؛ لأن الأديان ما عدا الإسلام كلها كالشيء الواحد في البطلان.

وذهب أحمد بن حنبل ومن وافقه إلى عدم توريث النصارى من اليهود وبالعكس،

لحديث أحمد وأبي داود وابن ماجه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله ﷺ: «لا يتوارث أهل ملتين شتى».

قال الرازي: جرت عادة الناس بأن يتمثلوا بهذه الآية ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ﴾ عند المتاركة، وذلك غير جائز؛ لأنه تعالى ما أنزل القرآن ليتمثل به، بل ليتدبر فيه، ثم يعمل بموجبه (¬١).

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 30، ص 443 (SanadKitab #22915, hlm. urut 9320)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.