بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سورة النصر
مدنيّة، وهي ثلاث آيات.
تسميتها:
سميت سورة النصر؛ لافتتاحها بقول الله ﵎: ﴿إِذا جاءَ نَصْرُ اللهِ وَالْفَتْحُ﴾ أي الفتح الأكبر والنصر المؤزر الذي سمي فتح الفتوح وهو فتح مكة المكرمة. وتسمى أيضا سورة التوديع.
مناسبتها لما قبلها:
لما أخبر الله تعالى في آخر السورة المتقدمة باختلاف دين الإسلام الذي يدعو إليه الرسول عن دين الكفار، أنبأه هنا بأن دينهم سيضمحل ويزول، ودينه سيعلو وينتصر وقت مجيء الفتح والنصر، حيث يصبح دين الأكثرين. وفي ذلك بيان فضل الله تعالى على نبيه ﷺ بالنصر والفتح، وانتشار الإسلام، وإقبال الناس أفواجا إلى دينه: دين الله، كما أن فيه إشارة إلى دنو أجله ﷺ.
ما اشتملت عليه السورة:
هذه السورة المدنية بالإجماع تشير إلى فتح مكة، وانتصار النبي ﷺ على المشركين، وانتشار الإسلام في أرجاء الجزيرة العربية، وانحسار ظلمة الشرك والوثنية، والإخبار بدنو أجل النبي ﷺ، وأمره بتسبيح ربه وحمده واستغفاره.