Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Munir (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 30, halaman 481

  1. سورة الناس
  2. الاستعاذة من شر الشياطين
  3. التفسير والبيان

والسبب في تكرار لفظ ﴿النّاسِ﴾ هو مزيد البيان والإظهار، والتنويه بشرف الناس مخلوقات الله تعالى، وقال: «ربّ الناس» مع أنه ربّ جميع المخلوقات، فخصّ الناس بالذّكر للتشريف، ولأن الاستعاذة لأجلهم.

﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْواسِ الْخَنّاسِ﴾ أي ألجأ إلى الله وأحتمي من شرّ الشيطان ذي الوسوسة، الكثير الخنوس أي الاختفاء والتأخر، بذكر الله، فإذا ذكر الإنسان الله تعالى خنس الشيطان وانقبض، وإذا لم يذكر الله انبسط على القلب. قال ابن عباس في هذه الآية: الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا سها وغفل وسوس، فإذا ذكر الله خنس.

وقد سلط الله الشيطان على الناس إلا من عصمه الله، للمجاهدة والفتنة والاختبار،

ثبت في الصحيح أنه «ما منكم من أحد إلا وكّل به قرينه، قالوا:

وأنت يا رسول الله؟ قال: نعم إلا أن الله أعانني عليه، فأسلم، فلا يأمرني إلا بخير».

وثبت في الصحيحين عن أنس في قصة زيارة صفية للنّبي ﷺ، وهو معتكف، وخروجه معها ليلا، ليردها إلى منزلها، فلقيه رجلان من الأنصار، فلما رأيا النّبي ﷺ أسرعا، فقال رسول الله ﷺ: «على رسلكما، إنها صفية بنت حييّ، فقالا: سبحان الله، يا رسول الله، فقال: إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا -أو قال: شرّا».

وروى الحافظ أبو يعلي الموصلي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: «إن الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم، فإن ذكر الله خنس، وإن نسي التقم قلبه، فذلك الوسواس الخنّاس».

وروي الإمام أحمد عن أبي تميمة يحدث عن رديف رسول الله ﷺ قال: «عثر بالنّبي ﷺ حماره، فقلت: تعس الشيطان، فقال النّبي ﷺ: لا تقل: تعس الشيطان، فإنك إذا

Rujukan halaman ini: التفسير المنير - الزحيلي، ج 30، ص 481 (SanadKitab #22915, hlm. urut 9358)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.