الإعراب:
﴿أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ﴾ مبتدأ وخبر، والجملة منصوبة بفعل مقدر، تقديره: ينظرون أيهم يكفل مريم.
البلاغة:
﴿وَإِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ﴾ المراد جبريل، على سبيل المجاز المرسل من إطلاق الكل، وإرادة البعض.
﴿اِصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ﴾ تكرار لفظ ﴿اِصْطَفاكِ﴾ ولفظ ﴿مَرْيَمَ﴾ من باب الإطناب.
المفردات اللغوية:
﴿إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ﴾ أي جبريل ﴿يا مَرْيَمُ﴾ مريم في لغتهم: العابدة، وسميت بذلك تفاؤلا لها بالخير. ﴿اِصْطَفاكِ﴾ اختارك. ﴿وَطَهَّرَكِ﴾ من الحيض والنفاس، ومن مسيس الرجال، ومن سفساك الأخلاق. ﴿وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ﴾ أي أهل زمانك. والاصطفاء الأول: قبولها محررة لخدمة بيت المقدس، وكان ذلك خاصا بالرجال. والاصطفاء الثاني:
الاختصاص بولادة نبي من غير أن يمسها رجل، وذلك بمعنى أنها مهيأة ومعدة له، وفيه شهادة ببراءتها مما قذفها به اليهود.
﴿اُقْنُتِي﴾ أطيعي، والقنوت: الطاعة مع الخضوع. ﴿وَاسْجُدِي﴾ تذللي. ﴿وَارْكَعِي مَعَ الرّاكِعِينَ﴾ صلي مع المصلين، والمراد من السجود والركوع لازمه وهو التواضع والخشوع في العبادة.
﴿نُوحِيهِ﴾ الوحي: تعريف الموحى إليه بأمر خفي، وقد جاء الوحي في القرآن لمعان:
لكلام جبريل للأنبياء كما هنا، ومثل: ﴿نُوحِي إِلَيْهِمْ﴾، وللإلهام مثل: ﴿وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى﴾ [القصص ٧/ ٢٨] ولإلقاء المعنى المراد مثل: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى لَها﴾ [الزلزلة ٥/ ٩٩] وللإشارة مثل: ﴿فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا﴾ [مريم ١١/ ١٩].
﴿أَنْباءِ الْغَيْبِ﴾ أخبار ما غاب عنك. ﴿أَقْلامَهُمْ﴾ قداحهم المبرية التي يقترعون بها،