وجل أمد رسوله بخمسة آلاف من الملائكة، وهرب المشركون إلى الطائف، فحاصرهم رسول الله ﷺ ثم تراجع عنهم، ودعا لهم بالهداية، فأتوه بعد ذلك مهتدين، ثم قسم الغنائم، وتألف بها قلوب أناس، فقال بعض الأنصار مقالا يعترض على قسمة رسول الله ﷺ،فجمعهم رسول الله ﷺ وقال لهم: أما ترضون أن يرجع الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله ﷺ،والله لو سلك الناس شعبا والأنصار شعبا لسلكت شعب الأنصار، ألا إن موعدكم الحوض، فبكى القوم واعتذروا.
٢ - نحن في هذه الآية بصدد كلمة (مواطن) حيث جرت بالفتحة عوضا عن الكسرة لأنها ممنوعة من الصرف. وسنبّين فيما يلي جانبا من الصيغ الممنوعة من الصرف، لأنها عرضة للنسيان، والذكرى تنفع وتجدّد وتفيد، وهذه الصيغ:
١ - ما كان على وزن (مفاعل) مثل مساجد، أو (مفاعيل) مثل مصابيح، وما شابه هذين الوزنين مثل: (فعائل) كخزائن، (وفعالل) كقماقم، أو (فعاليل) مثل بهاليل (مفردها بهلول وهو السيد الشريف).
وتسمى هذه الأوزان وأشباهها صيغ منتهى الجموع.
٢ - الصفة النكرة على وزن (أفعل)،إذا كان مؤنثها فعلاء، مثل: أسمر سمراء، أو فعلان، إذا كان وزن مؤنثها فعلى، مثل: عطشان عطشى.
٣ - كل اسم مختوم بألف التأنيث الممدودة، مثل: غيداء-صحراء، أو المقصورة مثل صغرى-كبري.
٤ - الجموع على وزن (فعلاء) مثل (شرفاء)،و (أفعلاء) مثل (أنبياء).هذا ويوجد حالات أخرى لمنع الاسم من التنوين لا مجال لذكرها هنا فليرجع إليها في مظانها.
ملاحظة هامة:
يجرّ الاسم الممنوع من الصرف بالفتحة عوضا عن الكسرة إلا إذا كان مضافا أو معرفا ب (ال) فإنه يجر بالكسرة.