وجملة: «يميت … » لا محلّ لها معطوفة على جملة يحيى.
وجملة: «(هو) ربّكم … » لا محلّ لها استئناف بيانيّ آخر.
﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ (٩)﴾
الإعراب:
(بل) للإضراب الانتقاليّ (في شكّ) متعلّق بخبر المبتدأ (هم) ..
جملة: «هم في شكّ … » لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة: «يلعبون … » في محلّ رفع خبر ثان للمبتدأ (هم)
فوائد
- بل
ورد في هذه الآية قوله تعالى ﴿بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ﴾ ف (بل) حرف إضراب، ومعنى الإضراب أن تنفي الحكم عما قبلها، وتثبته لما بعدها، مثل: جاء زيد بل عمرو. وسنوضح شيئا مما يتعلق بها:
١ - هي حرف إضراب، فإن تلاها جملة، كان معنى الإضراب، إما الإبطال كقوله تعالى: ﴿وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ، بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ﴾ أي بل هم عباد، وقد أبطلت (بل) حكم اتخاذ الرحمن ولدا. وكقوله تعالى: ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ؟ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ﴾.
وإما أن تفيد الانتقال من غرض إلى آخر، كقوله تعالى: ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكّى. وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلّى. بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا﴾ و ﴿لَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ﴾ وهي في ذلك كله حرف ابتداء لا عاطفة على الصحيح.
٢ - وإن تلاها مفرد فهي عاطفة، ثم إن تقدمها أمر أو إيجاب: (كاضرب زيدا بل عمرا) و (قام زيد بل عمرو) فما قبلها لا يحكم عليه بشيء، ويثبت الحكم لما بعدها.