على زعمهم، أو الأصل إن لهم لما يتخيرون، ثم عدل إلى الخطاب عند مواجهتهم، وقد قيل في قوله تعالى: «يَدْعُوا لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ» إن يدعو في معنى يقول، مثلها في قول عنترة:
يدعون عنتر والرماح كأنها … أشطان بئر في لبان الأدهم
فيمن رواه «عنتر» بالضم على النداء، وإن (من) في الآية السابقة مبتدأ، و (لبئس المولى) خبره، وما بينهما جملة اسمية صلة، وجملة (من) خبرها محكية بيدعو، أي أن الكافر يقول ذلك يوم القيامة، وقيل: من مبتدأ حذف خبره: أي إلهه، وإن ذلك حكاية لما يقول في الدنيا، وعلى هذا فالأصل يقول: الوثن إلهه، ثم عبر عن الوثن بمن ضره أقرب من نفعه، تشنيعا على الكافر
﴿أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا بالِغَةٌ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ (٣٩)﴾
الإعراب:
(أم لكم أيمان) مثل أم لكم كتاب (¬١)، (علينا) متعلّق ب (أيمان) (¬٢)، (إلى يوم) متعلّق بالاستقرار الذي هو خبر (¬٣)، (إنّ لكم لما تحكمون) مثل إنّ لكم … لما تخيّرون (¬٤)
جملة: «لكم أيمان … » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة: «إنّ لكم لما تحكمون … » لا محلّ لها جواب القسم المفهوم من سياق الآية لكم علينا أيمان
وجملة: «تحكمون … » لا محلّ لها صلة الموصول (ما).