٣ - الاستعارة: في قوله تعالى «إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ».
قيل لمن لا عقب له أبتر، على الاستعارة، حيث شبه الولد والأثر الباقي بالذنب، لكونه خلفه، فكأنه بعده، وعدمه بعدمه.
الفوائد:
قرأ رسول الله ﷺ هذه السورة، ثم قال لأصحابه: أتدرون ما الكوثر؟ قلنا:
الله ورسوله أعلم. قال: فإنه نهر وعدنيه ربي ﷿ خير كثير، هو حوض ترد عليه أمتي يوم القيامة، آنيته عدد نجوم السماء، فيختلج العبد منهم، فأقول: رب إنه من أمتي. فيقول: ما تدري ما أحدث بعدك. هذا لفظ مسلم. والبخاري قال: قال رسول الله ﷺ: لما عرج بي إلى السماء، أتيت على نهر، حافتاه قباب اللؤلؤ المجوف، فقلت:
ما هذا يا جبريل؟ فقال: هذا الكوثر الذي أعطاك ربك، فإذا طينة مسك أذفر. عن أنس ﵁ قال: سئل رسول الله ﷺ ما الكوثر؟ قال: ذلك نهر أعطانيه الله-يعني في الجنة-أشد بياضا من اللبن، وأحلى من العسل. فيه طير أعناقها كأعناق الجزور. قال عمران: هذه لناعمة، فقال رسول الله ﷺ:أكلتها أنعم منها. أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.
انتهت سورة «الكوثر» ويليها سورة «الكافرون»