Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 6, halaman 261

  1. سبأ
  2. ٢

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ سَبَأٍ

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ. قَدْ ذَكَرْنَا مَا هُوَ بِمَعْنَاهُ مِنَ الْآيَاتِ فِي أَوَّلِ سُورَةِ «الْفَاتِحَةِ» ، فِي الْكَلَامِ عَلَى قَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [١ \ ٢] .

قَوْلِهِ تَعَالَى يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ. بَيَّنَ جَلَّ وَعَلَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ، أَيْ: مَا يَدْخُلُ فِيهَا كَالْمَاءِ النَّازِلِ مِنَ السَّمَاءِ، الَّذِي يَلِجُ فِي الْأَرْضِ ; كَمَا أَوْضَحَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَسَلَكَهُ يَنَابِيعَ فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ [٣٩ \ ٢١] .

وَقَوْلِهِ: وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ [٢٣ \ ١٨] ، فَهُوَ جَلَّ وَعَلَا يَعْلَمُ عَدَدَ الْقَطْرِ النَّازِلِ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ، وَكَيْفَ لَا يَعْلَمُهُ مَنْ خَلَقَهُ: أَلَا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [٦٧ \ ١٤] ، وَيَعْلَمُ أَيْضًا مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْمَوْتَى الَّذِينَ يُدْفَنُونَ فِيهَا ; كَمَا قَالَ جَلَّ وَعَلَا: مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ [٢٠ \ ٥٥] ، وَقَالَ: أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا [٧٧ \ ٢٥ - ٢٦] ، وَالْكِفَاتُ مِنَ الْكَفْتِ: وَهُوَ الضَّمُّ ; لِأَنَّهَا تَضُمُّهُمْ أَحْيَاءً عَلَى ظَهْرِهَا، وَأَمْوَاتًا فِي بَطْنِهَا، وَيَعْلَمُ أَيْضًا مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ مِنَ الْبَذْرِ ; كَمَا قَالَ تَعَالَى: وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ [٦ \ ٥٩] ، وَكَذَلِكَ مَا فِي بَطْنِهَا مِنَ الْمَعَادِنِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا، أَيْ: مِنَ الْأَرْضِ كَالنَّبَاتِ وَالْحُبُوبِ، وَالْمَعَادِنِ، وَالْكُنُوزِ، وَالدَّفَائِنِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَيَعْلَمُ وَمَا يَنْزِلُ مِنَ السَّمَاءِ مِنَ الْمَطَرِ، وَالثَّلْجِ، وَالْبَرَدِ، وَالرِّزْقِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَمَا يَعْرُجُ، أَيْ: يَصْعَدُ فِيهَا، أَيِ: السَّمَاءِ، كَالْأَعْمَالِ

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 6، ص 261 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2845)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.