Lewati ke konten

Kitab: Adhwa'ul Bayan (al-Fikr) · Pengarang: محمد الأمين الشنقيطي

Baca Juz 6, halaman 372

  1. غافر
  2. ٤

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

سُورَةُ غَافِرٍ

قَوْلُهُ تَعَالَى: غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ ذِي الطَّوْلِ. جَمَعَ جَلَّ وَعَلَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ بَيْنَ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ وَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ ; لِأَنَّ مَطَامِعَ الْعُقَلَاءِ مَحْصُورَةٌ فِي أَمْرَيْنِ، هُمَا جَلْبُ النَّفْعِ وَدَفْعُ الضُّرِّ، وَهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ جَاءَ مُوَضَّحًا فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: نَبِّئْ عِبَادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ وَأَنَّ عَذَابِي هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ [١٥ \ ٤٩ - ٥٠] وَقَوْلِهِ تَعَالَى: قَالَ عَذَابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشَاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ الْآيَةَ [٧ \ ١٥٦] . وَقَوْلِهِ تَعَالَى فِي آخِرِ الْأَنْعَامِ: إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ. [٦ \ ١٦٥] وَقَوْلِهِ فِي الْأَعْرَافِ: إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ [٧ \ ١٦٧] وَالْآيَاتُ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ مَعْرُوفَةٌ.

قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ إِلَّا الَّذِينَ كَفَرُوا. ذَكَرَ جَلَّ وَعَلَا فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ، أَنَّهُ لَا يُجَادِلُ فِي آيَاتِ اللَّهِ، أَيْ لَا يُخَاصِمُ فِيهَا مُحَاوِلًا رَدَّهَا، وَإِبْطَالَ مَا جَاءَ فِيهَا إِلَّا الْكُفَّارُ.

وَقَدْ بَيَّنَ تَعَالَى فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ الْغَرَضَ الْحَامِلَ لَهُمْ عَلَى الْجِدَالِ فِيهَا مَعَ بَعْضِ صِفَاتِهِمْ، وَذَلِكَ فِي قَوْلِهِ: وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنْذِرُوا هُزُوًا [١٨ \ ٥٦] وَأَوْضَحَ ذَلِكَ الْغَرَضَ، فِي هَذِهِ السُّورَةِ الْكَرِيمَةِ، فِي قَوْلِهِ: وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ [٤٠ \ ٥] .

وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي سُورَةِ الْحَجِّ أَنَّ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ مِنْهُمْ، أَتْبَاعٌ يَتَّبِعُونَ رُؤَسَاءَهُمُ الْمُضِلِّينَ، مِنْ شَيَاطِينِ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ، وَهُمُ الْمَذْكُورُونَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ [٢٢ \ ٣ - ٤] .

Rujukan halaman ini: أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن - ط الفكر، ج 6، ص 372 (SanadKitab #22918, hlm. urut 2956)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.