من خصائصه ﷺ: أنه خاتم الأنبياء، وسيد المرسلين
قوله: «وإنه خاتم الأنبياء، وإمام الأتقياء، وسيد المرسلين».
أي الذي خُتم به الأنبياءُ فلا نبي بعده، وقد دل على ذلك قوله سبحانه: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّنَ﴾ [الأحزاب: ٤٠]، وقال تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ [آل عمران: ١٤٤]؛ فجميع الرسل والأنبياء قد مضوا قبله، فلا نبي ولا رسول بعده ﷺ.
وقد دلت نصوصٌ كثيرة من السنة على أنه ﷺ لا نبي بعده، فمن أسمائه ﷺ العاقب وهو الذي جاء بعد الأنبياء، فلا نبي بعده (¬١).
وفي حديث ثوبان ﵁ عن النبي ﷺ: «إنه سيكون في أمتي كذابون ثلاثون، كلهم يزعم أنه نبي، وأنا خاتم النبيين لا نبي بعدي» (¬٢)
وهذه قضيةٌ معلومةٌ من دين الإسلام بالضرورة، ليس في ذلك اختلاف ولا خفاء، بل هو أمرٌ ظاهر مثل الشمس، ومن شك في أنه ﷺ خاتم النبيين فهو كافر، فضلًا عن من يدَّعي النبوة، أو يُصدِّق مدَّعيها.