ﷺ: «يأتي الشيطانُ أحدكم فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ حتى يقول: من خلق ربك؟ فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينتَهِ» (¬١).
وفي لفظ آخر: «فليقل: آمنت بالله ورسله» (¬٢)
فهل بعد هذا الوسواس وسواس؟!
فإن ورد عليك فادفعه بسرعة بالعلاج النبوي: فقاطع الوسواس، ولا تسترسل معه، واترك التفكير، وقل: أعوذ بالله من الشيطان، آمنت بالله ورسله؛ فإنك إذا تفكرت فيه زاد وطمع الشيطان فيك؛ لأنه وجد عندك قابلية للوسواس.
وانظر إلى إيمان الصحابي الذي وجد مثل هذا، فجاء مذعورًا يتذمر، ويقول: يا رسول الله، إني أحدث نفسي بالشيء ما لو أخر من السماء أحب إلي من أن أتكلم به. فقال النبي ﷺ: «الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة» (¬٣)
وقال في حديث آخر: «ذاك صريح الإيمان» (¬٤)
والمراد كراهة هذا الوسواس، وبغضه، والخوف منه، وهذا نابع من الإيمان، فبقدر إيمان العبد وقوته يكون موقفه من تلك الأفكار والوساوس.