عجز الخلق عن الإحاطة بالله تعالى
وقوله: «وقد أعجز عن الإحاطة خلقَه».
أعجز الخلق عن أن يحيطوا به، فلا يحيطون به علمًا، كما قال تعالى: ﴿وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (١١٠)﴾ [طه]، فالعباد يعرفون ربهم بما جعله في فِطَرهم، وبما أوحاه إلى رسله، ومع ذلك هم لا يحيطون به علمًا، يقول أعلم الخلق به ﷺ: «لا أحصي ثناءً عليك، أنت كما أثنيت على نفسك» (¬١)، لا يحيط العباد بما له من الأسماء، وبما له من الصفات، ولا يعلمون كيفية ذاته وكيفية صفاته، وكذلك إنْ رأوه لا يحيطون به رؤية: ﴿لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]، فلا تحيط به الأبصار.
* * *