الله والبغض في الله» (¬١)، ولهذا قال الطحاوي ﵀: «ونبغض أهل الجور والخيانة»، نبغضهم لجورهم، لا لأغراضنا وشهواتنا وأهوائنا وعدم حصولنا على ما نريد، لا؛ بل نبغضهم في الله ولله، ومن باب أولى نبغض الكفار، وأهل الفسق والعصيان، والله تعالى أخبر بأنه يمقت الكافرين: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ﴾ [غافر: ١٠]، وأخبر أنه ﷾: ﴿لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ (٣٨)﴾ [الحج]، و ﴿لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (٧٧)﴾ [القصص]، بل يبغضهم ﷾ و: ﴿لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ (٩٦)﴾ [التوبة].
والناس في هذا الواجب ثلاثة أقسام:
الأول: وليٌّ لله؛ تجب محبته مطلقًا.
والثاني: عدوٌّ لله، يجب بغضه مطلقًا.
والثالث: المخلط؛ كالفاسق من المسلمين، يُحَب بحسب ما معه من الإيمان والطاعة، ويُبغَض بحسب ما معه من الفسوق والمعصية.