من مذهب أهل السنة المسح على الخفين
وقوله: «ونرى المسح على الخفين في السفر والحضر كما جاء في الأثر».
«ونرى»، أي: نحن أهل السنة نرى «المسح على الخفين في السفر والحضر كما جاء في الأثر»، أي: كما جاءت به السنة المأثورة المتواترة عن النبي ﷺ (¬١)، خلافًا للرافضة والخوارج؛ فإنهم لا يرون المسح على الخفين.
والله تعالى قد أمر بغسل الرجلين في قوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦]، واستدل العلماء بهذه الآية على وجوب غسل الرجلين، فحُكم الرأس هو المسح، وحُكم الرجلين الغسل؛ لأنه عَطَف الرجلين على الوجه واليدين المغسولتين، وأوضحت ذلك السنةُ، فكل من نقلَ صفةَ وضوئه ﷺ ذكرَ أنه ﷺ غسل رجليه (¬٢)، فعُلم أن فرض الرجلين هو الغسل لا المسح عليهما خلافًا للرافضة.