الثاني، والذي يظهر أنه هكذا وقع له في هذه المسألة، فلما ذكر حجج القولين يظن الظان إذا قرأ استدلالاته للقول الآخر يظن أنه قائل به (¬١).
وأكثر ما نقوله هنا: إن القول بفناء النار قول مرجوح، ولكن لا يقال: إنه بدعة، ولا يُبدَّع من قال به، ومن الناس من بدَّع من قال به، ومنهم من رمى ابن تيمية بالقول به، وجزم بأنه قال بفناء النار، وقالوا: إنه له اعتقادات فاسدة، وهذا يقوله المتجنون على شيخ الإسلام ابن تيمية من خصومه الذين خالفهم في كثير من مسائل الاعتقاد، وقد ذكر ابن القيم أنه سأل شيخ الإسلام عن مسألة فناء النار، فقال: هذه المسألة عظيمة كبيرة، ثم ذكر فيها القولين (¬٢)، ولم يذكر عن شيخه أنه ذهب إلى القول بفناء النار، خلافًا لمن ينسب إليه ذلك (¬٣).
وقد أفاض شيخنا الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في تقرير القول بدوام الجنة والنار، والجواب عما استُدِلَّ به للقول بفناء النار، كقوله تعالى: ﴿إِلَّا