الأنبياء، كما يدخل فيهم العلماء من أتباعهم، وقال ﷾: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ [المجادلة: ١١].
فخص العلماء برفع الدرجات، وقال ﷾: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاؤُا﴾ [فاطر: ٢٨]، فخص وحصر خشيته بالعلماء - أي: العلماء بالله وشرعه -، وكل دليل يدل على فضل العلم؛ هو دليل على فضل العلماء، وفي حديث أبي الدرداء ﵁ عن النبي ﷺ الذي رواه الترمذي وغيره وفيه: «وإن العالم ليستغفر له من في السماوات ومن في الأرض حتى الحيتان في الماء، وفضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، وإن العلماء ورثة الأنبياء وإن الأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا، إنما ورثوا العلم فمن أخذ به أخذ بحظ وافر» (¬١)
فالصحابة فيهم علماء، وفي التابعين وتابعيهم علماء، وهم حملة هذا الدين فإنه «يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين» (¬٢)، فهم المبلغون عن الله دينه، والقائمون بأمره على مراتبهم في العلم والدين.