Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1008

  1. تفسير سورة يونس
  2. الدعوة إلى تصديق القرآن
  3. [سورة يونس (١٠) : الآيات ٩٤ إلى ٩٧]

ومعنى الآيات: إن وقع منك شك أيها النّبي في صدق النّبوة والقرآن وإنزاله إليك.

والمراد بذلك قومه، على سبيل الافتراض والمبالغة، فاسأل علماء أهل الكتاب الذين يقرءون الكتاب، أي التوراة من قبلك، فهم على علم تامّ بصحة ما أنزل إليك، فلا تكونن من الشّاكين. فالخطاب للسامع ويراد به غيره، وهو تعبير مألوف بين العرب، على طريقة المثل العربي: «إياك أعني واسمعي يا جارة» .

فالنّبي ﷺ لا يوصف بالشّك، قال ابن عباس: لا والله ما شكّ طرفة عين، ولا سأل أحدا منهم، وقال: «لا شك ولا أسأل، بل أشهد أنه الحق» كما ذكره قتادة وسعيد بن جبير والحسن البصري.

وتتمة الآية: لَقَدْ جاءَكَ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ أي والله لقد جاءك الحق واضحا، لا مرية فيه ولا ريب، بما أخبرناك في القرآن، وبأنك رسول الله، وأن اليهود والنصارى يعلمون صحة ذلك، لما يجدون في كتبهم من نعتك وأوصافك، فلا تكونن من الشّاكين في صدق ما نقول، وفي بيان الوعد والوعيد.

وفي هذا تثبيت للأمة، وإعلام لكل فرد أن صفة نبيّهم ﷺ موجودة في الكتب المتقدمة التي بأيدي أهل الكتاب، كما جاء في آية أخرى: الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ [الأعراف: ٧/ ١٥٧] . والنّهي في قوله تعالى: فَلا تَكُونَنَّ مِنَ المُمْتَرِينَ تعريض بالشّاكّين والمكذّبين للنّبي ﷺ من قومه.

قال البيضاوي في تفسيره: وفي الآية تنبيه على أن كل من خالجته شبهة في الدّين ينبغي أن يسارع إلى حلّها بالرجوع إلى أهل العلم.

ثم أورد القرآن في مجال تأكيد تصديقه ما هو أشد مما سبق، فقال الله تعالى:

وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ فَتَكُونَ مِنَ الْخاسِرِينَ (٩٥) أي ولا تكونن

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1008 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1005)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.