Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1105

  1. تفسير سورة يوسف
  2. موقف نساء مصر من امرأة العزيز
  3. [سورة يوسف (١٢) : الآيات ٣٠ إلى ٣٥]

لقطع الأترج ونحوه من اللحم والفاكهة، وأمرت يوسف بالخروج عليهن، بعد إخفائه في مكان قريب، واستغلت وقتا مناسبا هو وقت انشغالهن بالأكل والقطع.

فلما خرج ورأينه، دهشن لجماله الفائق وحسنه الرائع، وجعلن يقطّعن أيديهن، اندهاشا برؤيته، وقلن على الفور: حاشا لله، أي تنزيها له عن العجز، وتعجبا من إبداع الخلق لجميل مثل يوسف، ما هذا بشرا، إنّ هذا إلا ملك كريم من الملائكة، تمثّل في صورة بشر، والمقصود إثبات الحسن العظيم له، إذ ليس في تصور الإنسان أجمل من الملائكة، ولا أقبح من الشيطان، فالتّشبيه بالملك من قبيل التشبيه بالمستعظمات، وإن كانت لا ترى،

روي عن النّبي ﷺ أن يوسف أعطي نصف الحسن «١» .

فقالت امرأة العزيز، وقد نجحت في انبهارهن بجماله الفتّان: فذلكن الذي وجهتن اللوم إلي بسببه، وعبتن علي فعله. ثم توعدت يوسف بالعقاب قائلة: أنا راودته عن نفسه، فامتنع، ولئن لم يفعل ما آمره به في المستقبل القريب، ليزجنّ به في السجن، وليكونن من الأذلاء المقهورين. وهذا دليل على أن حبّه أعماها عن كل شيء.

قال يوسف: يا ربّ أنت ملاذي وملجئي، إن السجن الذي توعّدت به، أحبّ إلي مما يدعونني إليه هؤلاء النّسوة من الفاحشة وارتكاب المعصية. وإن لم تنجني أنت هلكت، وإن لم تصرف عني كيدهنّ ومكرهنّ، أمل إليهن، وأكن من الجهلة الطائشين. وهذا استسلام لله ﵎، ورغبة إليه، وتوكّل عليه، وشكوى إلى الله من حاله مع النّسوة، والدعاء إليه في كشف بلواه.

فأجابه ربّه إلى إرادته، وحقّق دعاءه، وصرف عنه كيدهن، في أن حال بينه وبين

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1105 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1102)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.