Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1171

  1. تفسير سورة الرعد
  2. من الأحق بالعبادة؟
  3. [سورة الرعد (١٣) : الآيات ٣٣ إلى ٣٥]

لو كان لها وجود في الأرض، لعلمها الله الذي لا تخفى عليه خافية، وهذا نفي لوجودها، والاستفهام استفهام توبيخ. وهو إضراب عن قولهم وتقرير مضمونه: هل تعلمون الله بما لا يعلم؟! وكلمة أَمْ بمعنى بَلْ وألف الاستفهام، على مذهب سيبويه.

بل أتسمّونهم شركاء بظنّ ظاهر أجوف من القول أنهم ينفعون ويضرّون، أم بباطل من القول، والمعنى: إنما عبدتم هذه الأصنام بظنّ منكم أنها تنفع وتضرّ، وسميتموها آلهة، وهو ظنّ فاسد، ووصف باطل، وتصوّر خطأ محض، لا أساس له من الصحة والواقع. هل يريدون تجويز ذلك بظاهر من الأمر؟ لأن ظاهر الأمر فيه التباس وموضع احتمال؟ وما لم يكن إلا بظاهر من القول فقط، فلا شبهة له.

بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ الواقع أنه لا فائدة من نقاش المشركين ومحاجتهم، فإنهم قوم زيّن لهم كفرهم وكيدهم وسخفهم، وهو ما هم عليه من الضّلال والدعوة إليه آناء الليل وأطراف النهار. ومَكْرُهُمْ لفظ يعمّ أقوالهم وأفعالهم المناقضة للشرع. وَصُدُّوا عَنِ السَّبِيلِ أي وتأكيد للواقع أنهم صرفوا عن سبيل الحقّ وسبيل الله والدّين الأقوم، بما زيّن لهم من صحة ما هم عليه.

وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ ومن يخذله الله لكفره وعصيانه وضلاله، فماله من أحد يوفقه إلى الهداية وسلوك طريق النجاة والسعادة.

ثم جاءهم الوعيد الإلهي الرهيب والإنذار بالجزاء الشديد، وهو أن لهم عذابا مؤلما في الدنيا بأيدي المؤمنين، بالقتل والأسر والذّلّ والدّمار، والبلاء ألوان:

المصائب في أجسامهم وغير ذلك، ولهم عذاب الآخرة وهو الاحتراق في نيران الجحيم الذي هو أشدّ وأصعب وأنكى من عذاب الدنيا، وليس لهم ساتر يقيهم أو يحميهم من ذلك العذاب.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1171 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1168)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.