Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1179

  1. تفسير سورة إبراهيم
  2. نعمة القرآن ولغة كل رسول
  3. [سورة إبراهيم (١٤) : الآيات ١ إلى ٤]

افتتحت هذه السورة بالحروف المقطعة كسورة البقرة وأمثالها للتّنبيه والتّحدي وتذكير العرب بأن هذا القرآن كلام من عند الله، بدليل أنه مكوّن من حروف لغتهم ومادة كلامهم، وهم عاجزون عن الإتيان بمثله.

والقرآن كتاب كريم أنزله الله رب العالمين، على رسوله الأمين، لإخراج الناس من ظلمات الضلال والجهل إلى نور الإيمان الحق والهدى والرشاد، بتوفيق الله وتيسيره وإذنه، وبواسطة الداعية والمبلّغ له، وهو النّبي ﷺ، يبلّغ شريعة الله، ويرشد إلى الطريق القويم، طريق الله القوي الغالب القاهر المدرك، المحمود في جميع أفعاله وأقواله، وشرعه وخبره.

فحقيقة الهداية: إنما هي راجعة لله بالاختراع والإيجاد، والرسول مشارك في التوجيه والإنذار والدعوة إلى سبيل الهداية. وقوله سبحانه عن نبيّه لِتُخْرِجَ النَّاسَ تشريف للنّبي ﷺ. وعم النَّاسَ إذ هو مبعوث إلى جميع الخلق والعالم كله، فبعثته عامة للأحمر والأسود، كما ثبت بالتواتر وبآيات كثيرة من القرآن، وبما شاهده الصحابة وآل البيت الكرام.

وكلمة الظُّلُماتِ استعارة للكفر، وكلمة النُّورِ استعارة للإيمان وطريق طاعة الله ورحمته، على سبيل التشبيه والمماثلة. وكلمة بِإِذْنِ رَبِّهِمْ أي بعلمه وقضائه وتمكينه لهم.

وإنزال القرآن من عند الله العزيز الحميد، وهما صفتان لائقتان في هذا الموضع، للدلالة على قدرة الله، واستيجاب الحمد على نعمة الإنزال على العالم كله، في هدايتهم، ومن أدلة القدرة الإلهية: أنه سبحانه له كل ما في السماوات والأرض خلقا وملكا وعبيدا وتصريفا وتدبيرا، وويل، أي هلاك وعذاب شديد يوم القيامة للكافرين برسالتك أيها النّبي، الذين جحدوا بوحدانية الله. وهذا وعيد وإنذار وتهديد.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1179 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1176)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.