Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1214

  1. تفسير سورة الحجر
  2. الرد على مطاعن المشركين بالنبي صلى الله عليه وسلم
  3. [سورة الحجر (١٥) : الآيات ٦ إلى ١٥]

بحسب اقتراح الكافر، ولا باختيار معترض. وعادة الله في الأمم أنه لم يأتهم بآية اقتراح إلا ومعها العذاب في أثرها إن لم يؤمنوا، وكأن الكلام: ما ننزل الملائكة إلا بحقّ واجب، لا باقتراحكم، ثم لو نزلت الآية لم ينظروا أو لم يمهلوا بعد ذلك بالعذاب، أي لم يؤخّروا. وهذا ردّ على مقالة المشركين الأولى المطالبة بإنزال الملائكة.

ثم ردّ الله تعالى على مقالتهم الثانية التي تتضمن اتّهام النّبي بالجنون، بقوله تعالى:

إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ (٩) .

أي إن الله تعالى هو الذي أنزل القرآن على الرسول النّبي محمد ﷺ، ونحن نحفظه ونصونه من التّبديل والتغيير الذي جرى في سائر الكتب المنزلة، وهو تبديل اللفظ، لا مجرد التأويل. وهذه الآية بمعنى قوله تعالى عن القرآن: لا يَأْتِيهِ الْباطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢) [فصّلت: ٤١/ ٤٢] .

ثم آنس الله تعالى نبيّه وسرّى عنه وعرض له أسوة، وهي لا يضيق صدرك يا محمد بما يفعله قومك من الاستهزاء واتّهام الجنون وغير ذلك، فقد تقدم منا إرسال الرسل للأمم الماضية في شيعها وطوائفها وفرقها، وكانت سيرتهم الاستهزاء بالرسل والتكذيب والكفر برسائلهم الإلهية.

وهذا الاستهزاء أو الشّرك ونحوه من التكذيب أجراه الله في قلوب المجرمين الذين عاندوا، وتكبّروا عن اتّباع الهدى، ومثل ذلك التكذيب والكفر الذي أدخلناه في قلوب المجرمين السابقين، ندخله في قلوب المجرمين الجدد، وهم لا يؤمنون بالرّسل، وأصبح ذلك سنّة وعادة متّبعة في الماضين على هذه الوتيرة، التي استوجبت تدمير كل من كذب الرّسل، وإنجاء الأنبياء وأتباعهم في الدنيا والآخرة، وسنفعل بالمجرمين اللاحقين كما فعلنا بالسابقين.

ثم أخبر الله تعالى عن شدة عناد- قريش وكفرة العصر بأنه لو فتحنا على هؤلاء

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1214 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1211)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.