Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1219

  1. تفسير سورة الحجر
  2. بدء خلق آدم ﵇ وتكريمه
  3. [سورة الحجر (١٥) : الآيات ٢٦ إلى ٣٣]

جزء من سبعين جزءا من السموم التي خلق منها الجانّ. وقالت عائشة فيما روى مسلم وأحمد: «خلقت الملائكة من نور، وخلقت الجانّ من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم» . وهذا مأخوذ من قوله تعالى: خَلَقَ الْإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ (١٤) وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ (١٥) [الرّحمن: ٥٥/ ١٤- ١٥] .

وهذا إشارة إلى برودة طبع الإنسان، وحرارة طبيعة الجنّ. والمراد بهذه الخلقة:

إبليس أبو الجنّ. سئل وهب بن منبّه عن الجنّ، فقال: هم أجناس، فأما خالص الجنّ فهم ريح لا يأكلون ولا يشربون ولا يموتون ولا يتوالدون، ومنهم أجناس تفعل هذا كله، منها السعالي والغول وأشباه ذلك.

ثم أراد الله تعالى تشريف آدم أبي البشر ﵇ وإكرامه، فأمر الملائكة بالسّجود له: فَإِذا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ (٢٩) ومعنى الآيات:

اذكر أيها الرسول لقومك حين أمرت الملائكة الموجودين قبل خلق آدم بالسجود له، بعد اكتمال خلقه وإتقانه وتسوية أجزائه على ما يجب، من طريق إحيائه بنفخ الروح من الروح التي هي لي، فقوله: مِنْ رُوحِي إضافة خلق وملك إلى خالق مالك، أي بدأت خلقه من روحي، ولفظ الروح هنا للجنس، ولفظة فَقَعُوا لَهُ ساجِدِينَ تقوّي أن سجود الملائكة إنما كان كالمعهود من السجود عندنا، لا أنه خضوع وتسليم وعبادة.

وامتثل الملائكة أمر الله، فسجدوا كلهم جميعا، أي مجتمعين دفعة واحدة، لم يبق منهم أحد، وجميعهم سجد في موضع واحد، إلا إبليس فإنه تخلّف عن السجود لآدم، حسدا وكفرا، وعنادا واستكبارا، وافتخارا بالباطل لأنه في زعمه خلق من نار تتصف بالسّمو والارتفاع، وآدم خلق من تراب موصوف بالركود والخمود والانخفاض. وأدى به الغرور إلى عصيان الأمر الإلهي بأنه خير من آدم، فإنه خلق من

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1219 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1216)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.