Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1237

  1. تفسير سورة الحجر
  2. توجيهات إلهية للنبي ﷺ في تبليغ الدعوة
  3. [سورة الحجر (١٥) : الآيات ٨٧ إلى ٩٣]

أي قل يا محمد للناس: إني منذر ومخوف من عذاب أليم شديد الوجع، أنذر كل من كذّب برسالتي وأعرض عن دعوتي، وتمادى في غيّه وضلاله، حتى لا يتعرّض لانتقام وتعذيب من الله كما فعل بالأمم المتقدمة.

وحدّد الرسول ﷺ جهة الإنذار وعيّن المنذرين، وهم أهل الكتاب الذين فرّقوا دينهم، واقتسموا القرآن إلى أجزاء، فآمنوا ببعضه الموافق للتوراة والإنجيل، وكفروا ببعضه المخالف لهما، فاقتسموه إلى حقّ وباطل، وهم أيضا القرشيّون الذين اقتسموا طرق مكة، يصدّون الناس عن الإيمان برسول الله ﷺ، وعددهم حوالي أربعين، أو ستة عشر رجلا، بعثهم الوليد بن المغيرة أيام موسم الحج، فاقتسموا طرق مكة يقولون لمن يسلكها: لا تغتروا بالخارج منّا، والمدّعي للنّبوة، فإنه مجنون، وكانوا ينفّرون الناس عنه واصفين إياه: بأنه ساحر، أو كاهن، أو شاعر، فأنزل الله تعالى بهم خزيا، فماتوا شرّ ميتة، هؤلاء الفريقان: الكتابيّون والقرشيّون هم الذين جعلوا القرآن عضين، أي أجزاء متفرّقة، آمنوا ببعض وكفروا ببعض. وجعلوا القرآن سحرا وشعرا وكهانة، أي صيّروه بألسنتهم ودعواهم.

وكان جزاؤهم وعيدا محضا، يأخذ الله كل أحد منهم بحسب جرمه وعصيانه، يسألهم الله سؤال توبيخ وتأنيب عن أقوالهم وأعمالهم، ويجازيهم على أفعالهم الجزاء التّام. فالكافر يسأل عن (لا إله إلا الله) وعن الرّسل، وعن كفره وقصده. وكذلك يسأل المؤمن العاصي عن تضييع القرآن، ويسأل الإمام عن رعيّته، وكل مكلف عما كلّف القيام به، فيكون الضمير في قوله تعالى: فَوَ رَبِّكَ لَنَسْئَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ (٩٢) ضميرا عامّا يشمل جميع الناس المؤمنين والكافرين، كلّ بحسب جرمه وعمله. ويكون الإنذار أيضا لجميع الناس، سواء من اقتسم الكتاب الإلهي وجزّأه، فآمن ببعضه وكفر بالبعض الآخر، ومن ضيّع القرآن، فأخذ ببعضه وترك البعض الآخر.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1237 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1234)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.