Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1269

  1. تفسير سورة النحل
  2. النهي عن تعدد الآلهة
  3. [سورة النحل (١٦) : الآيات ٥١ إلى ٥٥]

أن كل ما سواه محتاج إليه في وقت إحداثه وفي وقت بقائه وحياته، فكيف يتقى غير الله أو يرهب غير الله تعالى؟! وإذا كان الواجب ألا يتقى غير الله، فالواجب ألا يشكر غير الله، لأنه ما من نعمة بنا من إيمان وسلامة جسد وعافية، ورزق ونصر ونحو ذلك، إلا وهي من الله ﷿، ومن فضله وإحسانه.

ومفاد الآية: أن على العاقل ألا يخاف ولا يتقي أحدا إلا الله، وألا يشكر أحدا بحق إلا الله تعالى، لأن جميع النعم من الله ﷿.

وإذا تعرض الناس لسوء أو ضرر في النفس من مرض أو خوف أو مشقة ونحو ذلك، فإلى الله يلجأون ويضجون بالدعاء والسؤال لتفريج الكرب وإزالة الهم، للعلم بأنه لا يقدر على إزالته إلا الله تعالى.

فإذا كشف الله الضر، وزال الخوف، وتحققت السلامة والنعمة، وانقسم الناس فريقين، فريق منهم بقي على الإيمان والشكر لله، وفريق نسي النعمة، فأشرك بالله غيره في العبادة. وهذا الفريق هم المشركون الذين يرون أن للأصنام أفعالا من شفاء المرضى وجلب الخير ودفع الضر، فهم إذا شفاهم الله مثلا من أمراضهم، عظموا أصنامهم، وأضافوا ذلك الشفاء إليها، وهذا مثار عجب واستغراب، فهم في الشدة يضرعون إلى الله، وفي الرخاء ينسون جانب الله سبحانه.

ويصير أمر هؤلاء المشركين الوقوع في الكفر والضلال، وإن لم يقصدوا بأفعالهم تلك أن يكفروا، والأظهر أن الكفر هنا كفر النعمة، لذا استحقوا الوعيد والتهديد، فقال الله لهم: فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ أي اعملوا بما شئتم، وتمتعوا بما أنتم فيه قليلا في الحياة الدنيا، فسوف تعلمون عاقبة تمتعكم، وما ينزل بكم من العذاب، وتدركون حينئذ سوء ما أنتم عليه. وهذا الأمر المراد به التهديد كثير في آيات القرآن

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1269 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1266)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.