Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1283

  1. تفسير سورة النحل
  2. مثلان حسيان للأصنام والأوثان
  3. [سورة النحل (١٦) : الآيات ٧٣ إلى ٧٦]

«١» «٢» [النّحل: ١٦/ ٧٣- ٧٦] .

هذه آيات تقريع للكفار وتوبيخ، وإظهار لفساد نظرهم، وتركيز على مورد الحياة، ورزق الناس، وعلى ما يتوجه سعيهم إليه، واهتمامهم به، فهذه الأصنام لا تملك توفير الرزق لعبدتها، فلا تستطيع إنزال المطر ولا إنبات النّعمة، وعبدة الأوثان يعبدون مع الأسف أشياء من دون الله، لا تملك إنزال رزق من السموات، ولا إخراجه من الأرض، ولا تستطيع فعل شيء، فآية: وَلا يَسْتَطِيعُونَ نفي الملك وتحصيل الملك، ومن لا يملك شيئا وهي الأصنام، ليس في استطاعتها تحصيل الملك، أي: إنها لا تملك شيئا ولا تستطيع تمليك شيء.

والنتيجة لذلك أنكم أيها الوثنيون، لا تجعلوا لله أندادا وأشباها وأمثالا، ولا تشبّهوه بخلقه، فمعنى قوله تعالى: فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثالَ لا تمثّلوا لله الأمثال. وإن الله يعلم ويشهد أنه لا إله إلا هو، وأنتم أيها البشر الوثنيون بجهلكم تشركون به غيره.

وبعد أن نهى الله تعالى عن الإشراك، ذكر مثلين حسيين للأصنام:

الأول- ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْداً مَمْلُوكاً.. المثال هنا عبد بهذه الصفة مملوك لسيّده، لا يقدر على شيء من المال، ولا من أمر نفسه، وإنما هو مسخّر بإرادة سيده، مدبّر، وفي مقابل هذا العبد: رجل موسّع عليه في المال، فهو يتصرف فيه بإرادته، وينفق منه سرا وعلانية، والعبد العاجز: هو مثل الصنم العاجز، والرجل الميسور صاحب المال مثل الإله القادر، وبما أنه لا يستطيع أن يسوّي أحد بين الشخصين:

العبد والحر، ولا يجهل الفرق بينهما، إلا كل غبي، فكيف يسوّى بين الإله القادر

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1283 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1280)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.