Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1310

  1. تفسير سورة النحل
  2. عاقبة الكفر بالنعم
  3. [سورة النحل (١٦) : الآيات ١١٢ إلى ١١٣]

ولا يغير عليها أحد، وكانت الأرزاق الوفيرة تجلب إليها، وأنعم الله عليها برسوله ﷺ، فلما كفرت بهذه النعم، تعرضت لآفات الدنيا من الوقوع في الجوع والخوف، وهذا المثل عبرة دائمة للأجيال، في أحب البلاد إلى الله تعالى، قال الله سبحانه:

[سورة النحل (١٦) : الآيات ١١٢ الى ١١٣]

وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ (١١٢) وَلَقَدْ جاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذابُ وَهُمْ ظالِمُونَ (١١٣)

»

[النحل: ١٦/ ١١٢- ١١٣] .

هذا مثل صريح ضربه الله عبرة للأمم والبلاد، والجماعات.

والقرية المضروب بها المثل: هي مكّة، كانت بهذه الصفة التي ذكر الله، آمنة من غارات الأعداء، مطمئنة مستقرة ليس فيها مخاوف ولا مشكلات أمنية أو اقتصادية، يأتيها رزقها رغدا، أي هنيئا سهلا واسعا، من سائر البلاد، فكفر أهلها بنعم الله، وجحدوا بها، فعمّهم الله بالجوع والخوف، وبدّلوا بأمنهم خوفا، وبغناهم جوعا وفقرا، وبسرورهم ألما وحزنا، وذاقوا مرارة العيش بعد السعة، بسبب أفعالهم المنكرة، وعبادتهم الأوثان، وتنكرهم للقرآن والشرع والهداية. ومن أتم النعم الإلهية عليهم: أنه جاءهم رسول كريم من جنسهم، عربي قرشي هاشمي، فكذبوه فيما أخبرهم به من أنه رسول إليهم، مبلّغ عن ربه، بأنه يعبدوه ويطيعوه، ويشكروه على النعمة، فجاءهم العذاب بسبب ظلمهم.

لقد أصابتهم السنون أي المحل والقحط، وتعرضوا للخوف، وهاجمتهم سرايا رسول الله ﷺ، بسبب الكفر والتكذيب، جزاء لسوء صنيعهم وظلمهم.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1310 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1307)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.