Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1313

  1. تفسير سورة النحل
  2. المأكول الحلال والحرام
  3. [سورة النحل (١٦) : الآيات ١١٤ إلى ١١٩]

هذه الآيات تأمر المؤمنين بالتزام شرع التحليل والتحريم الإلهي، فيباح لكم أيها المؤمنون الأكل مما رزقكم الله حلالا طيبا أي مستلذا، وعليكم أن تشكروا الله على تباين حالكم من حال الكفرة، وإن كنتم تعبدونه حقا، وتطيعونه فيما أمر، وتنتهون عما نهى. وسبب نزول هذه الآية أن الكفار المشركين كانوا قد سنّوا في الأنعام سننا معينة، فأحلّوا بعضا وحرموا بعضا، فأمر الله المؤمنين بأكل جميع الأنعام التي رزقها عباده. وآخر الآية إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ تحريض للنفوس على التزام شرع الله، كما تقول لرجل: إن كنت من الرجال فافعل كذا، على معنى تحريض نفسه.

وحصر الله تعالى بكلمة إِنَّما المفيدة للحصر المحرمات وقت نزول الآية بالميتة والدم المسفوح ولحم الخنزير والمذبوح على غير اسم الله، ثم نزلت المحرمات بعد ذلك، لكن من اضطر أو أكره أي دعته الضرورة وألجأته، من غير بغي ولا عدوان أي غير مستعمل لهذه المحرمات مع وجود غيرها، ولا متجاوز حدود الله فيها، فلا مانع من تناول هذه المحرمات، ويرخص له أكلها، ويرفع عنه الإثم حال الضرورة، فيغفر الله فعله، ويرحمه فلا يعاقبه على مثل ذلك.

ثم رد الله على المشركين الذين حرموا البحائر والسوائب ونحوها من كل ما حرّموا، وأحلوا ما في بطون بعض الأنعام وإن كان ميتة، فنهى الله المؤمنين عن سلوك سبيل المشركين بالتحليل والتحريم بآرائهم، فلا يجوز لكم أيها المشركون أن تحللوا وتحرموا بالرأي والهوى والجهالة، من دون اتباع شرع الله، ولمجرد وصف ألسنتكم الكذب من غير دليل ولا حجة، وذلك لتصير عاقبة أمركم إسناد التحليل والتحريم إلى الله كذبا، من غير إنزال شيء فيه، فإن من حلل أو حرم شيئا برأيه المحض، دون دليل أو وحي من الله، كان من الكاذبين على الله سبحانه. وهناك

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1313 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1310)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.