Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1364

  1. تفسير سورة الإسراء
  2. طلب الآيات التعجيزية
  3. [سورة الإسراء (١٧) : الآيات ٥٩ إلى ٦٠]

الله تعالى إلى محمد ﷺ: إن شئت أفعل ذلك لهم، فإن تأخروا عن الإيمان، عاجلتهم العقوبة، وإن شئت استأنيت بهم، عسى أن أجتبي منهم مؤمنين، فقال رسول الله ﷺ: «بل تستأني بهم يا رب» .

فأخبر الله تعالى في هذه الآية: أنه لم يمنعه من إرسال الآيات المقترحة من قريش إلا التمهل أو الاستيناء، لأن عادة الله في الأمم السالفة هي تعجيلهم بالعقاب، بعد أن جاءتهم الآية المقترحة، فلم يؤمنوا.

والمعنى: ما صرفنا عن الإتيان بما يقترحونه من الآيات إلا تكذيب المتقدمين الأولين بأمثالها، فإن أتينا بها، وكذب بها أهل مكة وأمثالهم، عجلنا لهم العذاب، ولم يؤخروا، كما هي سنة الله في خلقه. وسمى الله تعالى سبق قضائه بتكذيب من كذّب وتعذيبه منعا في قوله تعالى: وَما مَنَعَنا أي ما منعنا الإرسال إلا التكذيب.

ومن أمثلة تلك الآيات المقترحة من السابقين الأولين وتكذيبهم بها: ناقة صالح ﵇ لثمود، فلما عقروها وكذبوا نبيهم، عاجلهم الله بعذاب الصيحة، وبقيت آثار هلاكهم في بلاد العرب قريبة من حدودهم، يبصرها الذاهب والعائد، كما قال الله تعالى: وَآتَيْنا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِها أي: وأعطينا قبيلة ثمود الناقة حجة واضحة دالة على وحدانية خالقها، وصدق رسوله. وقوله مُبْصِرَةً أي حجة بيّنة، أو ذات إبصار يدركها الناس، أو معها إبصار لمن ينظر، وهذا عبارة عن بيان أمرها ووضوح إعجازها.

فَظَلَمُوا بِها أي كفروا بها، ومنعوها حظها من الشرب، وقتلوها، ووضعوا الفعل غير موضعه، أي بعقرها، فأبادهم الله جميعا.

وهذا للعبرة يقاس عليها، لذا قال الله تعالى بعدئذ: وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً أي ولا نبعث بالآيات غير المقترحة إلا تخويفا للناس من نزول العذاب

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1364 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1361)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.