Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1388

  1. تفسير سورة الإسراء
  2. استغراب المشركين من كون الرسل بشرا
  3. [سورة الإسراء (١٧) : الآيات ٩٤ إلى ٩٧]

«١» «٢» [الإسراء: ١٧/ ٩٤- ٩٧] .

هذه الآيات واردة على سبيل التوبيخ والتعجب من النبي ﷺ كأنه يقول مستغربا متعجبا من المشركين: ما شاء الله كان، ما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا هذه العلة التافهة (النّزرة) وهي كون الرسل بشرا، وهذا ليس أمرا بدعا ولا غريبا، فكون الرسل بشرا من جنس المرسل إليهم هو الأمر الصحيح، ليقع الإفهام وتحدث المناقشة المنطقية، والتمكن من النظر، فلو فرض أن في الأرض ملائكة يسكنونها مطمئنين، أي وادعين فيها مقيمين، لكان الرسول إليهم من الملائكة، ليحدث الإفهام بلغة المخاطبين، ولو بعث للبشر ملك، لنفرت طبائعهم من رؤيته، ولم تحتمله أبصارهم، وإنما أجرى الله الأمر على حسب المعتاد والمصلحة، واللطف والرحمة بالعباد.

وهذا ما أمر الله به نبيه أن يقول: إن مقتضى الحكمة ومنطق الأشياء والرحمة بالناس المدعوين للإيمان: أن يبعث إليهم الرسول من جنسهم، ليناقشهم ويخاطبهم، ويفهموا منه، فليس إرسال الرسول لمجرد إلقاء الموحى به إليه، ولو كان الرسول ملكا لما استطاعوا مواجهته، ولا الأخذ عنه، فإن الشيء يألف جنسه ويأنس به، فطبيعة الملك لا تصلح للاجتماع بالبشر، وعقد حوار معهم حول أحكام التشريع، وتبيان أصول العقيدة، وأداء الرسالة.

بل إن إرسال الرسول من البشر نعمة وحكمة ومنّة عظمي، كما قال الله تعالى:

لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ [آل عمران: ٣/ ١٦٤] أي من جنسهم.

ثم أرشد الله تعالى إلى حجة أخرى في الموضوع حين قال المشركون للنبي: فمن

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1388 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1385)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.