Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1396

  1. تفسير سورة الإسراء
  2. إنزال القرآن ونزوله بالحق
  3. [سورة الإسراء (١٧) : الآيات ١٠٥ إلى ١٠٩]

المناسبات وأحوال الوقائع والحوادث، وعلى ما تقتضيه الحكمة والمصلحة النافعة في الدنيا والآخرة. ومعنى فَرَقْناهُ بيّناه وأوضحناه وجعلناه فرقانا.

وذلك لتبلّغه أيها النبي الرسول للناس وتتلوه عليهم على مهل وتطاول في المدّة وتأن أو ترسّل في التلاوة، ونزلناه إليك تنزيلا، أي شيئا بعد شيء، وقوله سبحانه:

وَنَزَّلْناهُ تَنْزِيلًا بعد قوله: وَقُرْآناً فَرَقْناهُ لبيان كون التنزيل على حسب الحوادث.

ثم بعد هذا البيان القرآني، قال تعالى: قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا ... وهذه آية تحقير للكفار وتوعد، أو أنها للوعيد دون التحقير، والمعنى: أنكم لستم بحجّة، فسواء علينا آمنتم أو كفرتم، وإنما ضرر ذلك على أنفسكم، وسترون ما تجازون به، وإنما الحجة أهل العلم من قبله، كما سيأتي.

وإن علماء أهل الكتاب الصالحين كورقة بن نوفل وزيد بن عمرو بن نفيل ونحو هما الذين تمسكوا بكتابهم، ولم يبدلوه ولم يحرفوه، إذا يتلى عليهم هذا القرآن، يسجدون على وجوههم تعظيما لله ﷿، وشكرا على ما أنعم به عليهم، وعلى بيانه الحق.

وقوله سبحانه: يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ أي لناحيتها. والأذقان: أسافل الوجوه حيث يجتمع اللّحيان، وهي أقرب ما في رأس الإنسان إلى الأرض، ولا سيما عند سجوده. وهذا مبالغة في الخضوع والخشوع لله تعالى والخوف منه.

ويقولون في سجودهم: (سبحان ربنا) أي تنزه الله تعالى وتعاظم، وإن وعد الله آت، والله لا يخلف الميعاد، إن وعده لمنجز، واقع، آت لا محالة.

وصفة سجودهم: أنهم يخرون ساجدين باكين، خاشعين، خاضعين لله ﷿، من خشية الله، وإيمانا وتصديقا بكتابه ورسوله ويزيدهم السجود خشوعا، أي إيمانا وتسليما، كما قال الله تعالى: وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهُمْ هُدىً وَآتاهُمْ تَقْواهُمْ (١٧) [محمد: ٤٧/ ١٧] .

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1396 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1393)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.