Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1405

  1. تفسير سورة الكهف
  2. تقوية الروح المعنوية للنبي صلى الله عليه وسلم
  3. [سورة الكهف (١٨) : الآيات ٦ إلى ٨]

منك بسبب إدبار قريش وتباعدهم عن الإيمان بالله والقرآن، وإعراضهم عن الشرع، فكأنهم من فرض إدبارهم قد بعدوا، فهو ﵊ في آثار توليهم وإعراضهم عن دعوته في ألم شديد وأسىّ وحزن عميق. والأسف في هذا الموضع:

الحزن، وذلك كما ورد في آيات كثيرة مشابهة، مثل: وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ [النحل: ١٦/ ١٢٧] . ومثل: لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (٣) [الشعراء: ٢٦/ ٣] . ومن ذلك: فَلا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَراتٍ. [فاطر: ٣٥/ ٨] .

ثم أخبر الله تعالى عن حقيقة الدنيا، وأنها دار فناء وزوال واختبار، لا دار بقاء وقرار، فقال سبحانه: إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها.. الآية، وهي توغل وبسط في الإيناس والتسرية، أي لا تهتم للدنيا وأهلها، فأمرها وأمر قومك وأمثالهم أقل، لفنائه وذهابه، فإنا إنما جعلنا ما على الأرض زينة ومفاتن زائلة، كما أن أهلها زائلون، لنعاملهم معاملة المختبرين الممتحنين، ليعرف المحسن عمله من الفاسد، فنجازي المحسن بالثواب، والمسيء بالعقاب، ومحسن العمل: الزاهد في الدنيا، وتارك الاغترار بها، وجاعلها وسيلة وجسرا للآخرة، وذلك كما

جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه مسلم عن أبي سعيد الخدري عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إن الدنيا حلوة خضرة، وإن الله مستخلفكم فيها، فينظر كيف تعملون» .

وأراد بقوله: إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها أن كل ما على الأرض زينة، وليس شيء إلا وفيه زينة، من جهة خلقه وصنعته وإحكامه. ومعنى: لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا أي لنختبرهم، وفي هذا وعيد ما.

قال سفيان الثوري: أحسنهم عملا: أزهدهم فيها. والواقع أن حسن العمل:

يشمل الأخذ بحق، والإنفاق في حق مع الإيمان، وأداء الفرائض، واجتناب المحارم، والإكثار من المندوب إليه.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1405 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1402)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.