Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1437

  1. تفسير سورة الكهف
  2. بيان القرآن ومهام الرسل
  3. [سورة الكهف (١٨) : الآيات ٥٤ إلى ٥٦]

- وإما أن يروا العذاب عيانا مواجهة ومقابلة.

والمعنى: إن المشركين والكفرة لا يقدمون على الإيمان عادة إلا عند نزول عذاب الاستئصال، فيهلكوا، أو أن تتواصل أنواع العذاب والبلاء حال بقائهم في الحياة الدنيا. ومجيء العذاب من عند الله لا من عند الرسل قادة الإصلاح.

ومهام الرسل ﵈: التبشير والإنذار، تبشير من آمن برسالاتهم بثواب الطاعة وهو الجنة وعزها، وإنذار من كذب وخالف بعقاب المعصية وذلّها، فربما يغريهم الثواب بالهداية، وربما يرهبهم العذاب، فيبادروا إلى الإيمان طوعا واختيارا.

وعلى الرغم من البيان الإلهي الكافي وإرشاد الرسل، يصدر من الكفار الجدال بالباطل، والبعد عن الحق، ليحاولوا طمس معالم الحق وإبعاد الناس عنه، فتراهم مثلا يقترحون الآيات بعد ظهور المعجزات، ويقولون للرسل: إن أنتم إلا بشر مثلنا، لا مزية لكم علينا، ولا فضل يؤهلكم للمتابعة والقيادة.

ويزداد موقفهم عنادا وشططا، فهم يهزؤون بالرسل وأتباعهم المؤمنين، ويتخذون آيات الله والحجج والبراهين وخوارق العادات (أي المعجزات) التي بعث بها الرسل، وإنذارات الرسل، وتخويفهم من العذاب الشديد في الآخرة، يتخذون كل ذلك استهزاء وسخرية، وهو أشد الكذب، وكل ذلك يدل على استيلاء الجهل والقسوة، والاستبداد والغلظة، وهذا ليس من صفات أهل الرشد والحكمة، ولا هو من منهاج أحد من أهل العلم والمعرفة، أو عقلاء البشر وإن لم يكونوا علماء.

وقوله تعالى: وَاتَّخَذُوا آياتِي وَما أُنْذِرُوا هُزُواً توعد. والهزو أو الهزء: السخر والاستخفاف.

إن هذه الآية تأسّف على هؤلاء المعاندين، وتنبيه على فساد حالهم، فهم يعتقدون أنهم مصيبون، لكنهم في الحقيقة مخطئون، فكان حالهم يقتضي التأسف عليهم، وهذا

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1437 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1434)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.