Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1480

  1. تفسير سورة مريم
  2. قصة إبراهيم ﵇ مع أبيه
  3. [سورة مريم (١٩) : الآيات ٤١ إلى ٤٦]

آدم ﵇، وقد لعنه الله وطرده من رحمته، وأبقاه لفتنة الناس، ليعرف المجاهد المؤمن المتخلص من وساوسه، والمنقاد لأباطيله.

يا أبي، إن أخشى أن يصيبك عذاب من الله على شركك وعصيانك لما أطلبه منك، فتكون بذلك مواليا للشيطان، وقرينا معه في النار، بسبب موالاته، وهذا تحذير شديد من الابن لأبيه من سوء العاقبة والمصير، وإنذار بالشر، حيث يتبع وساوس الشيطان وإغراءاته، ولا يكون له مولى ولا ناصر إلا إبليس، مع أنه لا سلطان له على شيء، ولا يستطيع حماية نفسه ولا غيره من عذاب الله، فيكون اتباع الشيطان مجلبة للضلال، وموقعا في العذاب، كما جاء في آية أخرى: تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنا إِلى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٦٣) [النحل: ١٦/ ٦٣] .

وعلى الرغم من هذا الأدب الجم وإيراد البراهين الدالة على بطلان عبادة الأوثان في نقاش إبراهيم لأبيه، أجاب الأب ابنه جوابا حادّا متسما بالإصرار والعناد، ومهددا بالقتل، فقال له: أمعرض أنت عن آلهتي الأصنام إلى غيرها يا إبراهيم، فإنك إن لم تنته عن ذلك الموقف وعن السب والشتم والتعييب، لأرجمنك بالحجارة أو لأشتمنك، وفارقني زمنا طويلا أو مدة من الدهر، روي أن آزر كان ينحت الأصنام وينجزها بيده ويبيعها ويحض عليها، فأقر ابنه إبراهيم أولا على رغبته عنها، ثم أخذ يتوعده.

لقد قابل الأب ابنه بالعنف، فلم يقل: يا بني، كما قال إبراهيم: يا أبت، وقابل وعظه الرقيق وبرهانه المقنع بالتهديد والوعيد بالقتل، أو الضرب بالحجارة، وفي ذلك إيناس للنبي ﷺ عما يلقاه من أذى قومه، وغلظة عمه أبي لهب، وعنجهية أبي جهل فرعون هذه الأمة.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1480 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1477)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.