Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1485

  1. تفسير سورة مريم
  2. خصائص موسى وإسماعيل عليهما السلام
  3. [سورة مريم (١٩) : الآيات ٥١ إلى ٥٥]

- وقربناه نجيا: هو التقريب بالتشريف بالكلام والنبوة، أي أدنيناه إدناء تشريف وتقريب منزلة حتى ناجيناه أو كلمناه، فقوله تعالى نَجِيًّا من المناجاة في المخاطبة، جعلته في العالم الروحي قريب المنزلة من الله تعالى.

- ومنحناه من فضلنا ونعمتنا، فجعلنا أخاه هارون نبيا لكونه أفصح لسانا وألين عريكة، حين سأل موسى ربه أن يجعله نبيا قائلا: وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي (٢٩) هارُونَ أَخِي (٣٠) اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (٣١) وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي (٣٢) [طه: ٢٠/ ٢٩- ٣٢] . وفي آية أخرى طالب به حين إرساله لفرعون: وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (٣٤) [القصص: ٢٨/ ٣٤] .

قال بعض السلف: ما شفع أحد في أحد شفاعة في الدنيا أعظم من شفاعة موسى في هارون أن يكون نبيا، قال الله تعالى: وَوَهَبْنا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنا أَخاهُ هارُونَ نَبِيًّا (٥٣) .

قال ابن عباس: كان هارون أكبر من موسى بأربع سنين.

ثم أمر الله تعالى نبيه محمدا ﷺ أن يذكر في القرآن للعرب خبر وصفات إسماعيل ابن إبراهيم ﵉، الذي هو والد عرب الحجاز كلهم، وأب العرب اليوم، وهم اليمنية والمضرية، وصفاته أربع جعلته أيضا من بركة لسان الصدق والشرف المضمون بقاؤه على آل إبراهيم ﵇، وهو الذبيح في قول الجمهور:

إنه كان صادق الوعد، مشهورا بالوفاء بالعهد والوعد، فما وعد وعدا مع الله أو مع الناس إلا وفّى به، فكان لا يخالف شيئا مما يؤثر به من طاعة ربه. وصف بصدق الوعد لأنه كان مبالغا في ذلك.

روي أنه وعد رجلا في موضع، فجاء إسماعيل ﵇، وانتظر الرجل يومه وليلته، ثم جاء الرجل في اليوم الآخر، فقال له: ما زلت في انتظارك هنا منذ أمس.

- وكان رسولا نبيا جامعا بين هذين الوصفين كأبيه إبراهيم، وكموسى عليهم

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1485 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1482)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.