Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1515

  1. تفسير سورة طه
  2. أشهر معجزتين لموسى عليه السلام
  3. [سورة طه (٢٠) : الآيات ١٧ إلى ٢٣]

ثم أمر الله تعالى موسى بالعودة إلى مكانه، فرجع موسى وهو شديد الخوف من تحركات الحية المخيفة، وهذا شأن البشر، فإنهم يخافون من الثعابين. فقال الله له: خذ هذه الحية بيمينك، ولا تخف منها، سنعيدها بعد أخذها إلى حالتها الأولى التي تعرفها قبل ذلك. وكان موسى يكرر إلقاء العصا فتصير حية، ثم يمسك بها فتعود عصا كما كانت.

ثم أمر الله تعالى موسى أن يضم يده إلى جناحه، أي إلى جنبه، وهو الجناح استعارة ومجازا. يا موسى اضمم يدك اليمنى إلى جنبك تحت العضد، واجعلها تحت الإبط الأيسر، تخرج بيضاء لامعة ذات نور ساطع، يضيء بالليل والنهار، كضوء الشمس والقمر، من غير سوء، أي من غير برص ولا أذى ولا شين ولا مثلة، علما بأن جلد موسى كان أسمر، وهذه معجزة أخرى غير العصا.

ثم رد يده بعد وضعها على جنبه، فعادت كما كانت بلونها الأسمر المعتاد، وإذا حاول السحرة إبطال معجزة العصا، فإنه لم يحاول أحد إبطال معجزة اليد.

كان موسى ﵇ يكرر أيضا هذه المعجزة، فإذا أدخل يده في جيبه، ثم أخرجها، تخرج تتلألأ، كأنها فلقة قمر، قال الحسن البصري: أخرجها والله كأنها مصباح، فعلم موسى أنه قد لقي ربه ﷿.

ثم قال الله تعالى: لِنُرِيَكَ مِنْ آياتِنَا الْكُبْرى (٢٣) أي فعلنا هذا بك لنريك بهاتين الآيتين بعض دلائل قدرتنا على كل شيء، في السماوات والأرض، والمخلوقات الموجودات، وقد وصف الله تعالى الآيات بالكبرى، على ما تقدم من قوله، لمناسبة أواخر الآيات: لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ومَآرِبُ أُخْرى ونحوه، ويحتمل أن يريد تخصيص هاتين الآيتين بأنهما أكبر الآيات، كأنه قال: لنريك الكبرى من آياتنا، فهما معنيان.

والخلاصة: لما أراد الله ﵎ أن يدرّب موسى على تلقي النبوة وتكاليفها،

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1515 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1512)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.