Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1550

  1. تفسير سورة طه
  2. تغير أوضاع الدنيا يوم القيامة
  3. [سورة طه (٢٠) : الآيات ١٠٥ إلى ١١٢]

مستوية، بلا نبات ولا بناء، ولا انخفاض ولا ارتفاع، فلا تجد مكانا منخفضا ولا مرتفعا، ولا واديا ولا رابية أو هضبة. فكلمة (قاعا) أي مستويا من الأرض، المعتدل الذي لا نشز (مرتفع) فيه. والصفصف نحو القاع في المعنى، أي أرضا ملساء مستوية.

وحينئذ يوم تتبدل أوضاع الأرض، يتّبع الناس داعي الله إلى المحشر، مسارعين إلى الداعي، حيثما أمروا بادروا إليه، لا معدل لهم عن دعائه، فلا يقدرون أن يميلوا عنه، أو ينحرفوا عنه، بل يسرعون إليه.

وسكتت الأصوات رهبة وخشية، وإنصاتا، لسماع قول الله تعالى، فلا تسمع إلا همسا، أي صوتا خفيا.

في ذلك اليوم يوم الحشر والجمع لكل البشر، لا تنفع شفاعة أحد إلا من أذن له الرحمن أن يشفع، ورضي قوله في الشفاعة لأن الله تعالى هو المالك المتصرف في الخلق جميعا في الدنيا والآخرة.

والسبب في تقييد الشفاعة بالإذن والرضا الإلهي أن الله تعالى يعلم جميع أحوال عباده، مما يلقونه يوم القيامة، وما خلفوه أو تركوه من أمور الدنيا، ولا تحيط علوم الخلائق بذات الله تعالى ولا بصفاته ولا بمعلوماته.

وذلّت الوجوه وخضعت، واستسلمت النفوس والخلائق كلها للإله الأحد الحي الذي لا يموت، القيوم الذي لا ينام، وهو قيّم على كل شيء يدبره ويحفظه، فهو سبحانه قائم بتدبير شؤون خلقه وتصريف أمورهم، وقد خسر من حمل شيئا من الظلم والشرك. وخص الوجوه بالذكر، لأن الخضوع بها يبين، وفيها يظهر.

هذا حال الظالمين الجاحدين، وأما المؤمنون الموحدون الذين يعملون الأعمال الصالحة من الفرائض المطلوبة والواجبات المشروعة، وهم يقرنون بعملهم الإيمان الثابت الصحيح بالله ربا، وبالرسل مبلّغين، وبالكتب للبيان، واليوم الآخر

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1550 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1547)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.