Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1567

  1. تفسير سورة الأنبياء
  2. بشرية الرسل
  3. [سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٧ إلى ١٠]

الطرد والإبعاد من البلد أو الوطن، ليستريحوا من محاولاته أسلمة الناس وجهوده في إقناعهم بتوحيد الله، والتزام أوامر الله، واجتناب نواهيه ومحظوراته. وهذا الاستغراب من بشرية الرسل دوّنته آيات القرآن الكريم في قوله تعالى:

[سورة الأنبياء (٢١) : الآيات ٧ الى ١٠]

وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحِي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ (٧) وَما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ (٨) ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَمَنْ نَشاءُ وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ (٩) لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ (١٠)

«١» «٢» [الأنبياء: ٢١/ ٧- ١٠] .

هذه الآيات الكريمة رد على فرقة من العرب، كانت تستبعد أن يبعث الله من الناس رسولا يتميز على غيره من البشر، بقدر من الفضل بسبب الرسالة أو النبوة، فكان الرد تقرير ظاهرة عامة في الرسل: أنهم من نوع البشر، ليستطيعوا التفاهم مع أقوامهم، ونقاشهم في معتقداتهم، فسنة الله تعالى اقتضت إرسال رجال من البشر أنبياء. إن هذه الظاهرة: هي أن جميع الرسل الذين تقدموا محمدا ﷺ كانوا رجالا من البشر، ولم يكن فيهم أحد من الملائكة، فإن كنتم أيها المستبعدون لهذه الظاهرة البشرية للرسل في شك من كون جميع الرسل بشرا، فاسألوا أهل العلم من الأمم السابقة، كاليهود والنصارى وسائر الأمم: هل كان الرسل الذين أتوهم بشرا أو ملائكة؟ ويوجّه السؤال لعلماء الكتب السابقة فهم أهل الذكر، لتزول الشبهة، ويستقر الأمر في العادة أن رسل الله الموحى إليهم كانوا دائما بشرا، ولم يكونوا ملائكة كما زعموا.

وإنما كانوا بشرا ليتمكن الناس من تلقي الوحي عنهم، والأخذ بما نزل عليهم، وهذا نص صريح في كون الرسل بشرا، وفي كونهم رجالا، لا نساء.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1567 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1564)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.