Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1646

  1. تفسير سورة الحج
  2. أماكن النسك لكل أمة
  3. [سورة الحج (٢٢) : الآيات ٣٤ إلى ٣٥]

ثانيا- وَالصَّابِرِينَ عَلى ما أَصابَهُمْ أي إن المخبتين الخاشعين هم الذين يصبرون على أحداث الدنيا ونوازلها، وعلى ما قد يجدونه من المشاق في طاعة الله.

ثالثا- وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ أي هم الذين يؤدون الصلاة في أوقاتها تامة الأركان والشروط، بخشوع قلب لله تعالى، وإخلاص وشعور بالغبطة في أداء الصلوات المفروضة وغيرها.

رابعا- وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ أي إنهم الذين ينفقون من بعض ما آتاهم الله من طيب الرزق، على الأهل والقرابة وأهل الحاجة، مع إحسان في القول، ومحافظة على حدود الله وشرائعه.

هذه الصفات الأربع للمخبتين الخاشعين مثال شريف من خلق المؤمن الهيّن الليّن، إنهم المطمئنون بأمر الله تعالى، المتصفون بالخوف والوجل عند ذكر الله سبحانه، لقوة يقينهم ومراعاتهم لربهم، وكأنهم بين يديه. ولهم صفات عظيمة دينية وخلقية واجتماعية، فهم الذين يقيمون الصلاة، ويداومون على إقامتها، ويصبرون على المحن والضراء، ويمنحون غيرهم من الفقراء والمحتاجين بعض أموالهم التي رزقهم الله بها. إن هذه الصفات والمعاني هي صفات أهل الإيمان بحق، وقد ترددت في آي القرآن الكريم، مثل قوله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آياتُهُ زادَتْهُمْ إِيماناً وَعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) [الأنفال: ٨/ ٢] . ومثل قوله سبحانه: اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتاباً مُتَشابِهاً مَثانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلى ذِكْرِ اللَّهِ [الزمر: ٣٩/ ٢٣] .

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1646 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1643)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.