Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1662

  1. تفسير سورة الحج
  2. ثواب المهاجرين
  3. [سورة الحج (٢٢) : الآيات ٥٨ إلى ٦٠]

يستحلون القتال في الشهر الحرام، فأبى المشركون ذلك، وقاتلوهم، وبغوا عليهم، فقاتلهم المسلمون، ونصروا عليهم، فنزلت هذه الآية.

هذا وعد كريم من الله تعالى للمهاجرين المجاهدين. فلما مات بالمدينة عثمان بن مظعون، وأبو سلمة بن عبد الأسد، قال بعض الناس: من قتل من المهاجرين، أفضل ممن مات حتف أنفه، فنزلت هذه الآية: وَالَّذِينَ هاجَرُوا مسوّية بينهم في أن الله ﵎ يرزق جميعهم رزقا حسنا، وليس هذا بقاض بتساويهم في الفضل.

وظاهر الشريعة: أن المقتول في الجهاد أفضل. والجنة درجات. ويستوي جميع المهاجرين في الرزق الحسن وهو الجنة، فالذين خرجوا مهاجرين في سبيل الله وتركوا أوطانهم ابتغاء مرضاة الله، ثم قتلوا في الجهاد، أو ماتوا قضاء وقدرا من غير قتال، ليمنحنهم الله الجنة، وليرزقنهم رزقا حسنا، من فضله وكرمه، إن الله هو خير الرازقين، يرزق من يشاء بغير حساب، كما جاء في آية أخرى: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ [النساء: ٤/ ١٠٠] .

إن هذا الرزق الحسن: هو إدخال هؤلاء المهاجرين المجاهدين في سبيل الله موضعا كريما، يرضون عنه، وهو الجنة، أو رزق الشهداء عند ربهم في البرزخ، وإن الله لعليم تام العلم بمن هاجر وجاهد في سبيله، وبمن يستحق ذلك، فهو عليه.

ذلك الأمر المخبر به من إنجاز الوعد للمهاجرين الذين قتلوا أو ماتوا: هو لأنهم ضحوا في سبيل الله، وقاوموا أهل الظلم، فمن عاقب من المؤمنين من ظلمه من الكفرة، أو من اعتدي عليه، وقوتل ظلما، ومن بغي عليه بإلجائه إلى الهجرة ومفارقة الوطن، لينصرنه الله نصرا مؤزرا، إن الله ليصفح عن المؤمنين، ويغفر لهم خطأهم

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1662 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1659)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.