Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1789

  1. تفسير سورة الفرقان
  2. حشر المشركين مع آلهتهم
  3. [سورة الفرقان (٢٥) : الآيات ١٧ إلى ١٩]

ألسنة الرسل من الدعوة لعبادتك وحدك لا شريك لك، وكانوا قوما لا خيرا فيهم، وهلكى لا نجاة لهم.

فقال الله تعالى للعابدين: لقد كذبكم الذين عبدتم من دون الله فيما زعمتم أنهم لكم أولياء مناصرون، وأنهم يقربونكم إلى الله زلفى، فلا يقدرون، أي الآلهة المزعومة على صرف العذاب عن العابدين، ولا الانتصار لأنفسهم بحال من الأحوال. وذلك كما جاء في آية أخرى: وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعائِهِمْ غافِلُونَ (٥) وَإِذا حُشِرَ النَّاسُ كانُوا لَهُمْ أَعْداءً وَكانُوا بِعِبادَتِهِمْ كافِرِينَ (٦) [الأحقاف: ٤٦/ ٥- ٦] .

وقوله تعالى: فَما تَسْتَطِيعُونَ صَرْفاً وَلا نَصْراً معناه: لا تستطيعون أيها العابدون غير الله ردّ التكذيب أو العذاب، ولا مناصرة أنفسكم بنصير ما.

ثم خاطب الله الكفار بقوله: وَمَنْ يَظْلِمْ مِنْكُمْ.. أي ومن يشرك بالله، لأن الظلم هو الشرك، والظالمون: هم المشركون كما جاء في آية سابقة (الفرقان ٨) وقد يشمل اللفظ أهل الفسق، فيكون المعنى: من يشرك بالله أو يكفر أو يفسق، نذقه يوم القيامة عذابا شديدا، لا يعرف قدره، وعذابا أكبر من أي عذاب آخر. وقد استعمل الظلم في الإشراك في قول الله تعالى: إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ [لقمان:

٣١/ ١٣] . واستعمل في الفسق في قول الله سبحانه: وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [الحجرات: ٤٩/ ١١] .

إن أدنى نظرة تأمل وتعقل في هذا المشهد يدل لأهل العقول السليمة على أن عبادة غير الله أو مع الله: ضلال وانحراف وعديمة الجدوى، وأن عقد الآمال على شفاعة الآلهة المعبودة من غير الله سراب خادع، وضلال واضح.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1789 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1786)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.