«١» «٢» «٣» «٤» «٥» [الشّعراء: ٢٦/ ١٤١- ١٥٩] .
لقد بادرت قبيلة ثمود إلى تكذيب رسولها وهو صالح ﵇، حين قال لهم صالح: ألا تتّقون عقاب الله، فتؤمنوا به وحده وتعبدوه، وتطيعوني فيما بلّغتكم من الرّسالة، فإني رسول من عند الله تعالى، أمين على رسالته التي كلفني بتبليغها، ولا أطلب على نصحي لكم عوضا ولا جزاء، فما جزائي إلا على الله الذي أرسلني:
وهو ربّ العوالم كلها، من إنس وجنّ.
ثم ذكّرهم صالح ﵇ بنعم الله عليهم، ونهاهم عن الفساد في الأرض، في موضوعات ثلاثة:
الأول- أتظنّون أنكم مخلّدون في نعيم الدنيا، تتمتعون في البساتين وعيون الماء، والزروع والثمار، والنخيل ذات الثمار اللينة الهضم، وهو الرّطب.
الثاني- وتتخذون في الجبال بيوتا، حاذقين في نحتها وبنائها فارهين. أي جاعليها ذات منظر جيد، ونوع قوي الكمال، متنافسين في عمارتها، من غير حاجة إلى السّكنى فيها.