Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1887

  1. تفسير سورة النمل
  2. علم الغيب
  3. [سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٥ إلى ٦٦]

وزمان وكيفية وقوع الأشياء، حسبما يتفق مع حكمة الله وتقديره وعلمه. وقد نزلت هذه الآية لأن الكفار سألوا، وألّحوا عن وقت القيامة التي يعدهم بها النّبي ﷺ، فنزلت هذه الآية بالتسليم لأمر الله تعالى، وترك التحديد، وأعلم الله ﷿ أنه لا يعلم وقت الساعة سواه، فجاء بلفظ يعمّ السامع وغيره، وأخبر عن البشر أنهم لا يشعرون متى يبعثون؟

وبهذه الآية احتجّت عائشة رضي الله تعالى عنها على قولها: «ومن زعم أن محمدا يعلم الغيب، فقد أعظم على الله الفرية» (أخرجه أحمد والشيخان والتّرمذي والنّسائي وغيرهم) . لذا بدئت الآية بأمر النّبي أن يقول: قل يا محمد: لا يعلم أحد الغيب من أهل السماوات والأرض، إلا الله ﷿، فإنه المنفرد بذلك وحده لا شريك له، قال الله تعالى: وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ [الأنعام: ٦/ ٥٩] . وقال سبحانه:

إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ماذا تَكْسِبُ غَداً وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (٣٤) [لقمان: ٣١/ ٣٤] .

ثم أكّد الله تعالى اختصاصه بعلم الغيب وكون القيامة تأتي بغتة، فما يدري أهل السماوات والأرض بوقت الساعة، كما قال الله تعالى: ثَقُلَتْ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً [الأعراف: ٧/ ١٨٧] . أي ثقل علمها على أهل السماوات والأرض، ولم يدركوا حقائقها، فلا يشعر أي واحد من الناس، متى وقت البعث والحساب والجزاء، وإنما تأتيهم القيامة فجأة.

وأكّد الله تعالى أمرا آخر وهو جهل الناس بيوم القيامة حين قال: بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ أي تدارك، بمعنى تناهي وتتابع علمهم بالآخرة، إلى أن يعرفوا لها مقدارا فيؤمنوا، وإنما لهم ظنون كاذبة، فهم عاجزون عن معرفة وقت حدوث القيامة، وعلمهم بذلك معدوم، وإنما هي تنبؤات وتخرصات لا قيمة لها.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1887 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1884)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.