Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 2, halaman 1890

  1. تفسير سورة النمل
  2. استبعاد المشركين بعث الأجساد
  3. [سورة النمل (٢٧) : الآيات ٦٧ إلى ٧٥]

المكذبين، إنهم اغتروا بدنياهم، وفتنوا بزخارفها، وكذّبوا الرّسل، وأنكروا القيامة، فأهلكهم الله بذنوبهم، فانظر كيف عاقبة المجرمين، الذين أجرموا في عقائدهم الفاسدة.

فلا تحزن يا محمد على إعراض هؤلاء المكذبين عن رسالتك، ولا يضق صدرك بهم حزنا وأسفا على مكائدهم وتأمرهم عليك، فإن الله ناصرك وعاصمك من الناس.

ثم أخبر الله تعالى عن إنكار أمر آخر من المشركين غير البعث، وهو إنكار عذاب الله يوم القيامة، حيث يقولون: متى وقت هذا العذاب الذي تعدنا به، إن كنتم أيها النّبي ومن آمن معك، من الصادقين في ادّعائكم وقولكم؟

أجابهم الله تعالى مرشدا نبيّه: قل لهم يا محمد، عسى أن يكون قد لحقكم وتبعكم، أو اقترب منكم بعض الذي تستعجلون وقوعه من العذاب، وهو القتل والهزيمة، والتنكيل والمذلّة يوم بدر. فكلمة (ردف) بمعنى قرب وأزف.

وسبب تأخير العقاب منوط بحكمة الله وتقديره، فإن الله هو المنعم المتفضّل على عباده كلهم، مع ظلمهم أنفسهم، فإنه سبحانه يضع الأمور في مواضعها المناسبة، ويؤخر العقاب مع استعجالهم إياه، لإعطائهم فرصة للعودة عن ضلالهم، ولكن أكثر الناس لا يشكرون نعم الله عليهم، الظاهرة منها والباطنة.

وإن ربّك ليعلم علما تامّا وشاملا ما تكنّه ضمائرهم وسرائرهم، كما يعلم ظواهرهم، والمقصود من هذا: التنبيه إلى أنه تعالى عالم بمكائد المشركين لرسولهم، وسيجازيهم على ذلك.

ثم أعلن الله تعالى عن حقيقة عامة وهي: ما من شيء غائب مخفي في السماوات والأرض إلا وهو موجود معلوم في اللوح المحفوظ الذي أثبت فيه الله تعالى كل ما

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 2، ص 1890 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1887)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.