لهم، دعوا بدعوة نوح ﵇ إلى الإيمان بالله الواحد الأحد، وبيوم القيامة والحشر والحساب، ويظل الصراع قائما بين الإيمان والكفر إلى أن يشاء الله تعالى تبديل الأحوال.
دعوة إبراهيم الخليل ﵇
من أعظم قصص القرآن الكريم: قصة نوح وإبراهيم ﵉، أما نوح ﵇ فهو أبو البشر الثاني الذي دعا إلى عبادة الله وحده، فكذّبه قومه، فأغرقهم الله بالطوفان، وأما إبراهيم ﵇: فهو أبو الأنبياء، وإمام الحنفاء، الذي دعا أيضا كنوح إلى توحيد الله ﷿، وهجر عبادة الأصنام، وشكر الله المنعم، وبيان قدرته على بدء الخلق وإعادته، لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء. وهذا ما أبانته الآيات الآتية في قول الله سبحانه:
[سورة العنكبوت (٢٩) : الآيات ١٦ الى ٢٣]
وَإِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٦) إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً وَتَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ وَاشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (١٧) وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَما عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ (١٨) أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (١٩) قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٠)
يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَيَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ (٢١) وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (٢٢) وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ وَلِقائِهِ أُولئِكَ يَئِسُوا مِنْ رَحْمَتِي وَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ (٢٣)
«١» «٢» «٣»