Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 3, halaman 1969

  1. تفسير سورة العنكبوت
  2. عظمة الخلق الإلهي والبيان التشريعي
  3. [سورة العنكبوت (٢٩) : الآيات ٤٤ إلى ٤٥]

خالصة نقية من أي شائبة، لذا أمر الله تعالى رسوله محمدا ﷺ وكل مؤمن بأمرين مهمّين يحقّقان العبودية لله، ويوجّهان إلى صحة العبادة، وضرورة الخضوع لأمر الله، وهذان الأمران المهمّان:

أولهما- تلاوة القرآن الكريم وحي الله ﷿ لنبيّه وأمّته، فإن القرآن إمام ونور، وهدى ورحمة، وشفاء لما في الصدور، ونجاة لمن اتّبعه، وحصن لمن اعتصم به، وعلاج للمحن والأزمات، وتعليم لشؤون الحياة كلها.

والأمر الثاني- إقامة الصلاة بأدائها تامة الأركان والشرائط، وإدامتها في قلب خاشع، وعقل متدبر، ولسان ذاكر، وإشراقة نفس، واستحضار عظمة المعبود، وللصلاة فوائد شخصية واجتماعية كثيرة، فهي تنهى عن ارتكاب الفواحش والمنكرات، وفيها ذكر الله المهيمن على كل شيء في السّرّ والعلن، وإدامة الذّكر وترطيب اللسان به يشعر المصلي بكمال عظمة الله، وذكر الله أكبر من كل شيء في هذا العالم على الإطلاق، فالله هو الذي ينهى عن الفحشاء والمنكر، وجزء الذكر الذي في الصلاة: إنما هو الذي ينهى بالفعل، لأن الانتهاء لا يكون إلّا من ذاكر لله مراقب له، وثواب هذا الذكر: أن يذكر الله تعالى عبده المصلي، كما

جاء في الحديث الذي أخرجه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجه: «من ذكرني في نفسه، ذكرته في نفسي، ومن ذكرني في ملأ، ذكرته في ملأ خير منهم» .

والذكر النافع: إنما هو مع العلم بالله تعالى، وإقبال القلب وتفرّغه إلّا من الله تعالى. وذكر الله تعالى للعبد: هو إفاضة الهدى ونور العلم عليه. والله عليم بما تصنعون من خير أو شرّ، يعلم بكل قول وفعل، وذلك نوع من التّوعّد على ترك الصلاة وذكر الله، وحثّ على مراقبة الله على الدوام.

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 3، ص 1969 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1966)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.