Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 3, halaman 1976

  1. تفسير سورة العنكبوت
  2. الهجرة عند تعطيل الشعائر
  3. [سورة العنكبوت (٢٩) : الآيات ٥٦ إلى ٦٠]

وقوله تعالى: فَإِيَّايَ فَاعْبُدُونِ

إياي: منصوب بفعل مقدر يدلّ عليه الظاهر، تقديره: فإياي اعبدوا فاعبدون، على الاهتمام أيضا في التقدير.

ولا خوف من الهجرة والانتقال في البلاد، فإن الموت كائن لا محالة لكل نفس، في كل مكان، ثم إلى الله المرجع والمآب، أي إن المكروه لا بد من وقوعه، في داخل الوطن أو خارجه. وهذه الآية كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ.. تحقير لأمر الدنيا ومخاوفها، من أجل أن بعض المؤمنين تخوّف في حال خروجه من وطنه أن يموت أو يجوع ونحو هذا، فحقّر الله تعالى شأن الدنيا، والمراد: أنتم لا محالة ميتون، ومحشورون إلى الله ﵎، فالبدار إلى طاعة الله تعالى والهجرة إليه أولى بالامتثال.

ثم وعد الله المؤمنين العاملين بسكنى الجنة، تحريضا منه تعالى، وذكر الجزاء الذي ينالونه، فالذين صدقوا بالله ورسوله، وعملوا صالح الأعمال بالتزام أوامر الله واجتناب نواهيه، لينزلنّهم الله منازل عالية في جنات، تجري الأنهار من تحت أشجارها، على اختلاف أصنافها من ماء وخمر غير مسكرة، وعسل مصفى، ولبن، ماكثين فيها أبدا على الدوام، جزاء لهم على أعمالهم الطيّبة، نعم هذا الجزاء جزاء العاملين المخلصين.

ثم وصف الله تعالى العاملين بالصبر على أداء الطاعات وعن الشهوات، والتوكّل على الله وتفويض الأمور إليه في جميع أحوالهم الدنيوية والأخروية، والصبر والتوكّل يجمعان الخير كله.

والذي يعين على الهجرة ويحرّض عليها ضمان الله أرزاق العباد، لأن بعض المؤمنين فكّر في الفقر والجوع الذي يلحقه في الهجرة، فأبان الله تعالى أن الرزق مكفول بيد الله لكل مخلوق، فكم من دابّة (كل ما يدبّ على الأرض) لا تطيق حمل

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 3، ص 1976 (SanadKitab #2305, hlm. urut 1973)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.