Lewati ke konten

Kitab: Tafsir al-Wasith (Zuhaili) · Pengarang: وهبة الزحيلي

Baca Juz 3, halaman 2135

  1. تفسير سورة فاطر
  2. ورثة القرآن وجزاء المؤمنين
  3. [سورة فاطر (٣٥) : الآيات ٣١ إلى ٣٥]

الآية الأولى: وَالَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ تثبيت من الله تعالى لأمر نبيه وبيان لمنزلة القرآن ومهمته بين الكتب السماوية، فالذي أوحينا إليك أيها النبي وهو القرآن المجيد: هو الحق الثابت الدائم المنزل إليك، مصدقا ومؤيدا لما تقدمه أو لما بين يديه من الكتب السابقة، وهو التوراة والإنجيل. إن الله محيط علمه بأمور عباده، بصير مطّلع على أحوالهم. وهذا وعيد لمن أعرض عن القرآن وهجره إلى غيره.

ثم توارث معاني القرآن وعلمه وأحكامه وعقائده، بقضاء الله وقدره، جماعة من عباد الله وهم أمة محمد ﷺ اختارهم لتحمّل عبء الرسالة القرآنية، فكانوا أقساما ثلاثة:

- فمنهم الظالم لنفسه، أي الذي تجاوز الحد، وهو المفرّط في فعل بعض الواجبات المرتكب لبعض المحرمات، وهو العاصي المسرف.

- ومنهم المقتصد: المتوسط المؤدي للواجبات، التارك للمحرمات، وهو المتقي للكبائر، لكنه يرتكب بعض الصغائر، ويترك بعض المستحبات المرغوب فيها.

- ومنهم السابق بالخيرات بإذن الله: وهو الذي يفعل الواجبات والمستحبات، والمتقي على الإطلاق. وبإذن الله: معناه بأمره ومشيئته فيمن أحب من عباده.

والأصناف الثلاثة في الجنة بسبب الإيمان، وتوريث الكتاب واصطفاء بعض الناس ليكونوا أمة الدعوة أمة محمد وما يكون من الرحمة: هو فضل عظيم من الله تعالى. وأورثنا: معناه أعطيناه فرقة بعد موت فرقة.

أخرج الترمذي وحسنه والطبراني والبيهقي في البعث، وغيرهم عن أسامة بن زيد ﵁: أن النبي ﷺ قرأ هذه الآية وقال: «كلهم في الجنة» .

وجزاء المؤمنين المصطفين: أن يدخلهم ربهم جنات إقامة دائمة يوم المعاد، يحلّون فيها أساور من ذهب، مرصع باللؤلؤ، ويكون لباسهم حريرا خالصا، أباحه الله

Rujukan halaman ini: التفسير الوسيط - الزحيلي، ج 3، ص 2135 (SanadKitab #2305, hlm. urut 2132)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.